← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
183 · ص184
وَغَيْرِهَا ١ مِمَّا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي فَوَائِدِهِ. وَمِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ لِكَثِيرِينَ مِنْ تَسْوِيدِ كثِيرٍ مِنْهُمْ لِلأَوْرَاقِ -حَسْبَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ ٢ - بِصَغَائِرِ الْأُمُورِ الَّتِي الْإِعْرَاضُ عَنْهَا أَوْلَى، وَتَرْكُ تَسْطِيرِهَا أَحْرَى وَأَعْلَى، كَقَوْلِهِمْ: خُلِعَ عَلَى فُلَانٍ الذِّمِّيِّ، وَزِيدَ فِي السِّعْرِ الْيَوْمِيِّ، وَأُكْرِمَ فُلَانٌ، وَهُوَ مِنَ الْمُجْرِمِينَ، وَأُهِينَ فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ (وَ) ٣ أَصْحَابِ الْهَيْئَاتِ الْمُعْتَبَرِينَ، لاِقْتِضَاءِ هَذَا التَّجَرِّيَ ٤ عَلَى غَيْرِهِمْ، كَمَا سَيَأْتِي. وَمِنْهُ مَا هُوَ مُبَاحٌ حَيْثُ لَا نَفْعَ فِيهِ، لَا دُنْيَوِيٌّ وَلَا أُخْرَوِيٌّ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ حُجَّةُ الإِسْلَامِ الغَزَالِيُّ فِي "الْإِحْيَاءُ" ٥ فَإِنَّهُ قَالَ: "وَأَمَّا الْمُبَاحُ مِنَ الْعِلْمِ فَالْعِلْمُ بِالْأَشْعَارِ الَّتِي لَا سُخْفَ فِيهَا، وَتَوَارِيخِ الأَخْبَارِ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ". بَل قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ٦ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنَ "الرَّوْضَةُ" ٧: "الْكِتَابُ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِثَلَاثَةِ أَغْرَاضٍ: التَّعْلِيمِ، وَالتَّفَرُّجِ بِالْمُطَالَعَةِ، وَالاِسْتِفَادَة. فَالتَّفَرُّجُ لَا يُعَدُّ حَاجَةً، كَاقْتِنَاءِ كُتُبِ الشِّعْرِ وَالتَّوَارِيخِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ وَلَا فِي الدُّنْيَا، فَهَذَا يُبَاعُ فِي الكَفَّارَةِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ، وَيُمْنَعُ اسْمُ الْمَسْكَنَةِ".
١ في أ: وغيرهما، والمثبت من باقي النسخ. ٢ انظر: الكامل في التاريخ، ١/ ٦. ٣ ساقط من باقي النسخ. ٤ في أ: التحري، والمثبت من باقي النسخ. ٥ انظر: ص ٢٦. ٦ انظر: الإحياء، ص ٢٧٨. ٧ انظر: النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ٢/ ٣١٢.
→ prev 183 / 574 next ←