← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
144 · ص145
قَنُوعٌ بِمَا فِيهِ الخَبِيرُ أَقَامَهُ … وَقدَّرَهُ رَاضِي القَضَا غَيْرُ مِسْخَاطِ أَجِرْ رَبِّ مِنْ كُلِّ البَلَايَا وَفِتْنَةٍ … بِدُنْيَا بِهَا كَمْ ذِي افْتِنَانٍ وَكَمْ خَاطِي وَكَمْ غَارِقٍ فِي بَحْرِهَا جَا لِشَطِّهِ … فَكَيْفَ بِمَنْ لِلْبَحْرِ قَدْ جَاوَزَ الشَّاطِي وَقَالَ الْبَدْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْحُونَ المَدَنِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي: "نَصِيحَةُ الْمُشَاوِرِ وَتَعْزِيَةُ الْمُجَاوِرِ" ١ الَّذِي رَدَّ فِيهِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وَضْعَ حَجَرٍ أَوْ نَحْوَهُ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، عَلَمًا لِمَجْلِسِ حَاكِمٍ أَوْ مُفْتٍ أَوْ عَالِمٍ، وَاسْتَطْرَدَ فِيهِ لِذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنْ مُعَاصِرِيهِ وَشَيْءٍ مِنْ كَرَامَاتِهِمْ؛ لِيَحْيَى بِهَا ذِكْرُهُمْ، وَيَنْتَشِرَ ٢ بِسَبَبِهَا عِلْمِهُمْ، وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ أَشْيَاءَ حَسَنَةً مِنْ تَوَارِيخَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الثِّقَاتِ، وَقَالَ: "إِنَّهُ يَرْتَاحُ إِلَيْهَا مَنْ سَمِعَ بِهَا، وَلَم يَقِفْ عَلَى صِحَّةِ نَقْلِهَا فَيَجِدَهَا هُنَا، وَعَسَى أَنْ يَقِفَ عَلَى ذَلِكَ مُنْصِفٌ فَيَتَّصِفَ بِأَخْلَاقِهِمُ السَّنِيَّةِ، وَيَتَأَدَّبَ بِآدَابِهِمُ الْعَلِيَّةِ". وَقَالَ: " (إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ عَظَّمَ لِلْعُلَمَاءِ الأَجْرَ ٣ بِمَنْ تَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ جَهَلَةِ النَّاسِ، سِيَّمَا مَنْ يَزْعُمُ فِي نَفْسِهِ الارْتِقَاءَ فِي دَفْعِ الإِلْبَاسِ مَعَ تَخَلُّفِهِ عَنْ هَذِهِ المَرْتَبَةِ) ٤ وَللهِ دَرُّ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيمَنْ يَرَى نَفْسَهُ بِحَالَةٍ لَا يَرَاهُ ٥ النَّاسُ لَهَا أَهْلًا، وَمَا جَلَسْتُ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى شَهِدَ لِي سَبْعُونَ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأَهُّلِ. رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا".
١ انظر: ص ١٣. ٢ في أ: يتيسر، والمثبت من باقي النسخ. ٣ في باقي النسخ: أجرًا. ٤ هذه الفقرة لم أجدها في: نصيحة المشاور. ٥ في ب: لا يراها.
→ prev 144 / 574 next ←