← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
118 · ص119
الْأَحْكَامِ، وَبِهِ يُتَزَيَّنُ فِي كُلِّ مَحْفَلٍ وَمَقَامٍ، وَأَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى التَّصْنِيفِ فِيهِ وَفِي أَخْبَارِ الْعَالَمِ مَحَبَّةُ احْتِذَاءِ الْمُشَاكَلَةِ الَّتِي قَصَدَهَا الْعُلَمَاءُ وَقَفَاهَا ١ الْحُكَمَاءُ، وَأَنْ يَبْقَى فِي العَالَمِ ذِكْرًا مَحْمُودًا وَعِلْمًا مَنْظُومًا عَتِيدًا". وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْكَاتِبُ، فِي مُقَدِّمَةِ "الأَغَانِي" ٢: "إِنَّ الْقَارِئَ إِذَا تَأَمَّلَ مَا فِيهِ مِنَ الْفِقَرِ وَنَحْوِهَا لَمْ يَزَلْ مُنْتَقِلًا بِهَا مِنْ فَائِدَةٍ إِلَى فَائِدَةٍ، وَمُتَصَرِّفًا مِنْهَا بَيْنَ جِدٍّ وَهَزْلٍ، وَآثَارٍ وَأَخْبَارٍ، وَسِيَرٍ وَأَشْعَارٍ مُتَّصِلَةٍ بِأَيَّامِ الْعَرَبِ الْمَشْهُورَةِ، وَأَخْبَارِهَا الْمَأْثُورَةِ، وَقَصَصِ الْمُلُوكِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْخُلَفَاءِ فِي الْإِسْلَامِ، يَجْمُلُ بِالْمُتَأَدِّبِينَ مَعْرِفَتُهَا، وَيَحْتَاجُ الْأَحْدَاثُ إِلَى دِرَاسَتِهَا، وَلَا يَرْتَفِعُ مَنْ فَوْقَهُمْ مِنَ الْكُهُولِ عَنِ الِاقْتِبَاسِ مِنْهَا؛ إِذْ كَانَتْ مُنْتَخَلَةً ٣ مِنْ غُرَرِ الْأَخْبَارِ، وَمُنْتَقَاةً مِنْ عُيُونِهَا، وَمَأْخُوذَةً مِنْ مَظَانِّهَا، وَمَنْقُولَةً عَنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَا". * * *
١ في هامش ب: قفاه. ٢ انظر: ١/ ٣٨. ٣ في ب: منتحلة.
→ prev 118 / 574 next ←