← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
401 · ص360 · ج12
في رواية: «إحدى صلاتي العشيّ»، وفي رواية: «الظهر»، وفي أخرى: «العصر». فالأخريان مختلفتان لكن ذلك لا يوجب اختلافًا في المعنى المقصود، فإنّ حكم الصلوات في السهو الواحد. الثالث: ما يختلف به معنى مقصود لكن في الحديث معنى آخر مقصود لا يختلف، كقصة المرأة التي زوَّجها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا بأن يعلِّمها ما معه من القرآن وقد تقدَّمت (ص ٥٩) ١. الرابع: ما يختلف به المعنى المقصود كلُّه، فهذا إن صح السند بالوجهين وأمكن الترجيح فالراجح هو الصحيح، وإلا فالوَقْف، والغالب أنَّ البخاريَّ ومسلمًا ينبِّهان على الترجيح بطرق يعرفها من مارس «الصحيحين»، وكذلك كتب السنن يكثر فيها بيان الراجح، لكن قد لا يتبين لأحدهم الرجحان فيرى أنّ عليه إثبات الوجهين يحفظهما لمن بعده، فربّ مبلَّغ أوعى من سامع. [ص ١٩١] وذكر ص ٣٠١ عن السيد رشيد رضا: (أن علماء الحديث قلَّما يُعْنَون بغلط المتون في ما يخص معانيها وأحكامها .. وإنما يظهر معاني غلط المتون للعلماء والباحثين في شروحها من أصول الدين وفروعه وغير ذلك). أقول: أما الكتب التي لم تلتزم الصحة ولا الاحتجاج فنعم، وقد يقع يسير من ذلك في «صحيح مسلم»، فأما «صحيح البخاري» وما يصحِّحه الإمامُ أحمد ونظراؤه فإنهم يُعْنَون بذلك. وراجع لأصول الدين ما تقدم (ص ٢) ٢.
١ (ص ١١٥). ٢ (ص ٧ ــ ٨).
→ prev 401 / 505 next ←