← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
158 · ص117 · ج12
قال أبو ريَّة ص ٦٩: (وبلغ من أمرهم أنهم كانوا يروون الحديث بألفاظهم وأسانيدهم، ثم يعزونه إلى كتب السنة ... ). أقول: حاصله أن البيهقي يروي عن كتبه الأحاديث بأسانيده إلى شيخ البخاري أو شيخ شيخه ومَنْ فوقه، ويقع [ص ٦٠] في لفظه مخالفة للفظ البخاري مع اتفاق المعنى، ومع ذلك يقول: «أخرجه البخاري عن فلان» ولا يبين اختلاف اللفظ، وكذا يصنع البغوي. وأقول: العذر في هذا واضح، وهو اتفاق المعنى مع جَرَيان العادة بوقوع الاختلاف في بعض الألفاظ، وكتاب البخاري متواتر فأقلّ طالب حديث يشعر بالمقصود. وذكر قول النووي ١ في حديث: «الأئمة من قريش»: «أخرجه الشيخان» مع أن لفظهما: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» ٢. أقول: المعنى قريب، وقد يكون النووي رحمه الله وهِم، ومثل هذا لا يقدِّم ولا يؤخِّر، لأن «الصحيحين» متواتران. قال أبو ريَّة ص ٧٠: (ضرر رواية الحديث بالمعنى) وساق عبارة طويلة لابن السِّيْد البَطَلْيَوْسِيّ في «أسباب الاختلاف». وفيها (ص ٧٢ - ٧٣) ما يخشى منها، وقد قدمنا (ص ٢١ - ٢٢ - و ٥٥) ٣ ما فيه الكفاية. وذكر ص ٧٤ حديث: «إن يكن الشؤم ففي ثلاث». وسيأتي النظر فيه بعد النظر
١ في «المجموع شرح المهذّب»: (١/ ٧). ٢ البخاري (٣٥٠١)، ومسلم (١٨٢٠) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ٣ (ص ٤٢ ــ ٤٤، ١٠٨).
→ prev 158 / 505 next ←