7 · ص5 · ج4
هو الحقيقة، ولا صارفَ عنها. وحديث أبي هريرة ١: "لأن يجلسَ أحدكم على جَمْرةٍ ... " إلخ كالنصِّ في ذلك.
وقد ذكر في الرسالة حديث مسلم ٢ عن جابر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُجصَّص القبر وأن يُبنَى عليه وأن يُقعَد عليه". ويُوضح المراد منه أن لفظه عند الترمذي ٣: "أن تُجصَّص القبور وأن يُكتَب عليها وأن تُوطأ".
[وفي "المسند" ٤ عن عمرو بن حزم قال: رآني النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - متكئًا على قبر، فقال: "لا تؤذِ صاحبَ هذا القبر، أو لا تُؤذِه"].
وأما حديث البراء ٥ فالمراد: جلس عند القبر، إذ من المعلوم أن القبر المحفور لا يمكن أن يُجلَس عليه. ومثله حديث البخاري ٦ عن أنس قال: "شهدنا بنتَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تُدفَن ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس على القبر ... " الحديثَ، فالمراد قطعًا جالسٌ عند القبر كما مرَّ.
١ أخرجه مسلم (٩٧١).
٢ رقم (٩٧٠).
٣ رقم (١٠٥٢).
٤ رقم (٢٤٠٠٩/ ٣٩).
٥ أخرجه أبو داود (٣٢١٢) والنسائي (٤/ ٧٨) وابن ماجه (١٥٤٩)، ولفظه: "قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فوجدنا القبر لم يُلحَد، فجلس وجلسنا معه".
٦ رقم (١٢٨٥، ١٣٤٢).