← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
7 · ص5 · ج4
هو الحقيقة، ولا صارفَ عنها. وحديث أبي هريرة ١: "لأن يجلسَ أحدكم على جَمْرةٍ ... " إلخ كالنصِّ في ذلك. وقد ذكر في الرسالة حديث مسلم ٢ عن جابر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُجصَّص القبر وأن يُبنَى عليه وأن يُقعَد عليه". ويُوضح المراد منه أن لفظه عند الترمذي ٣: "أن تُجصَّص القبور وأن يُكتَب عليها وأن تُوطأ". [وفي "المسند" ٤ عن عمرو بن حزم قال: رآني النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - متكئًا على قبر، فقال: "لا تؤذِ صاحبَ هذا القبر، أو لا تُؤذِه"]. وأما حديث البراء ٥ فالمراد: جلس عند القبر، إذ من المعلوم أن القبر المحفور لا يمكن أن يُجلَس عليه. ومثله حديث البخاري ٦ عن أنس قال: "شهدنا بنتَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تُدفَن ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس على القبر ... " الحديثَ، فالمراد قطعًا جالسٌ عند القبر كما مرَّ.
١ أخرجه مسلم (٩٧١). ٢ رقم (٩٧٠). ٣ رقم (١٠٥٢). ٤ رقم (٢٤٠٠٩/ ٣٩). ٥ أخرجه أبو داود (٣٢١٢) والنسائي (٤/ ٧٨) وابن ماجه (١٥٤٩)، ولفظه: "قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فوجدنا القبر لم يُلحَد، فجلس وجلسنا معه". ٦ رقم (١٢٨٥، ١٣٤٢).