← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
329 · ص297 · ج4
فالجواب: أنَّ هذا باطل لوجهين: الأول: أن أيام العيد والعرس والختان هي أوقات أفراح أسبابُها حادثة، وأما قراءة قصة المولد فإنما هي ذكرى فرح قد مضى وقت سببه. وما مثل ذلك إلّا مثل من أنشأ قصيدة [ص ٧] في ذكر عرسه، أو ذكر ختان ولده، وصار ينشدها كل يوم، ويدفّف عليها بحجة أنها متعلقة بعرس أو ختان. فإن قيل: فإن في ذِكْر ولادة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم زيادة فرح. قلنا: وكذلك في ذكرى العرس، وختان الولد، وعلى كل حال فبطلان القياس واضح. الوجه الثاني: أن المسألة من أصلها محدَثة. قالوا: وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إني نذرتُ أن أضرب على رأسك بالدفّ، قال: «أوفي بنذرك» رواه أبو داود ١. قلنا: قد أسلفنا أن ضرب الدف في أوقات الفرح مما يترخّص به، ويبين هذا الحديث ما أخرجه الترمذي ٢ من حديث بريدة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله، إني كنت نذرت إن ردَّك الله صالحًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنّى. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن
١ (٣٣١٢)، من طريقه البيهقي: (١٠/ ٧٧). ٢ (٣٦٩٠). وأخرجه البيهقي: (١٠/ ٧٧).