215 · ص183 · ج4
يد [ل على جوازه] ١ ولكنّا نقول: الذي أخبر به القرآن هنا إنما هو العزم، ومجرّد العزم لا يتعلّق به حكم.
الثالثة: سلّمنا أن فيه ما يدلّ على جواز الفعل، ولكنّا نقول: [إن] «على» في الآية ليست للاستعلاء بل للسببيّة، كما في قوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: ١٨٥]. وقول الشاعر ٢:
* علامَ تقولُ: الرمحُ يُثقِل عاتقي * إلخ
فيكون المعنى: لنتخذنّ لأجلهم مسجدًا، أي ليكون .... يحتمل ...... منهم ولون .... عنهم ٣، ويتعيّن الثاني؛ لدلالة السُّنَّة على منع الأول، ولا يحتمل أن يكون على أجسامهم لقوله تعالى: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} [الكهف: ١٨]. وغير ذلك لما سيأتي.
ثم ظهر لي مِن تأمّل الآيات [أن] الفريقين اتفقوا على العزم على البناء [على باب الغار] ٤، واختصّ الذين غلبوا على أمرهم بالعزم [على] اتخاذ
١ خرم بمقدار كلمتين. فلعله ما قدّرته.
٢ البيت لعمرو بن معديكرب ضمن قصيدة له. «ديوانه المجموع» (ص ٥٣ - ٥٦)، و «الحماسة»: (١/ ٩٩)، وعجزه:
* إذا أنا لم أطعن إذا الخيلُ كرّتِ *
٣ خرم في أطراف الورقة أتى على عدة كلمات، فأثبتّ ما ظهر منها.
٤ خرم في الأصل واستفدنا إكماله مما سيأتي من كلام المؤلف. وكذا ما بين المعكوفات بعده.