← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول
بدر الدين البعلي العقيدة 728 هـ
A− A+
95 · ص98
قال شيخ الإسلام: والحكاية المذكورة عن الفقهاء أنه إن كان مُستحلًّا كفر وإلا فلا، ليس لها أصل، وإنما نقلها القاضي ١ من كتاب بعض المتكلِّمين الذين حكوها عن الفقهاء، وهي كَذِب ظنُّوها جاريةً على أصولهم، فلا يظن ظانٌّ أن في المسألة خِلافًا، إنما ذلك غَلَط ٢. فصلٌ ٣ ثم نعود إلى مقصود المسألة فنقول: قد ثبت أن كلَّ سبٍّ وشَتْمٍ يُبيح الدمَ فهو كفر، وإن لم يكن كل كفرٍ سبًّا، ونحن نذكر عبارات العلماء. قال الإمام أحمد ٤: "من شتم الرسول أو تنقَّصه مسلمًا كان أو كافرًا فعليه القتل، ولا يُستتاب". وقال: من ذكر شيئًا يُعرِّض بذكر الربِّ فعليه القتل ٥. وقال أصحابُنا: التعرُّض لسبِّ الله وسبِّ رسوله رِدَّةٌ كالتصريح ٦،
١ يعني: أبا يعلى. ٢ ثم ذكر شيخ الإسلام في هذا الموضع: (٣/ ٩٦٠ - ٩٧٦) شُبَه المرجئة والكرَّامية والجهمية القائلين: إن مجرد السب والاستهزاء ... ليس بكفر، بل لا بُدَّ معه من الاستحلال. وأجاب عن هذه الشبه بما لا مزيد عليه. وقد لخَّصْنا كلامَه في مقدمة التحقيق (ص/ ٨ - ١٤) فأغنى عن إعادته هنا. ٣ "الصارم": (٣/ ٩٧٧). ٤ انظر ما تقدم ص/ ٩٠. ٥ في رواية حنبل، كما في "الجامع": (٢/ ٣٣٩ - أهل الملل) للخلال. ٦ انظر "الإنصاف": (١٠/ ٣٣٣).