28 · ص31
المسألة الأولى ١: أنّ من سبَّه - صلى الله عليه وسلم - من مسلم وكافر فإنه يجب قتلُه
هذا مذهب عامة العلماء، قال ابنُ المنذر ٢: "أجمع عوامُّ العلماء على أنّ على من سبَّه القتل، قاله مالك والليث وأحمد وإسحاق والشافعي. وحُكِيَ عن النعمان: لا يُقتل الذِّمِّي".
وحكى أبو بكر الفارسي ٣ - من أصحاب الشافعي - إجماعَ المسلمين على قتل من سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما أنَّ حكم من سبَّ غيرَه الجلد.
وهذا الإجماع محمولٌ على إجماع الصدر الأوَّل من التابعين والصحابة - قاله شيخ الإسلام - أو ٤ أنه أراد إجماعَهم على وجوب قتله إذا كان مسلمًا، وكذلك قَيَّده القاضي عِياض ٥.
١ "الصارم": (٢/ ١٣).
٢ في "الأوسط": (٢/ ٦٨٢) و"الإشراف": (٢/ ٢٤٤)، و"الإقناع": (٢/ ٥٨٤). وانظر "الإجماع": (ص/ ٧٦) له.
٣ هو: أحمد بن الحسين بن سهل، أحد أئمة الشافعية ت (٣٥٠)، له مصنفات، منها كتاب "الإجماع" وهذا النقل منه، انظر "فتح الباري": (١٢/ ٢٩٣).
٤ لم تظهر الهمزة بسبب الرطوبة.
٥ في: "الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -": (٢/ ٣٨٦ - مع شرح الملا علي القاري).