← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول
بدر الدين البعلي العقيدة 728 هـ
A− A+
88 · ص91
قال عامة الأصحاب: لا تُقبل توبته بل يُقتل ولو تاب، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: إن كان مسلمًا يُستتاب؛ فإن تابَ وإلا قُتِل. وإن كان ذميًّا؛ فقال أبو حنيفة: لا ينتقض عهدُه، واختلف أصحابُ الشافعي فيه. قال الشريف في "الإرشاد" ١ - وهو ممن يُعْتَمد نقلُه -: "من سبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قُتِل ولم يُسْتتب ٢، ومن سبَّه من أهل الذِّمة قُتِل وإن أسلم". وقال أبو علي بن البناء في "الخصال" ٣: "من سبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وجبَ قتلُه، ولا تقبل توبتُه. وإن كان كافرًا فأسلم؛ فالصحيح من المذهب أنه يُقْتَل - أيضًا - ولا يُستتاب". ومذهب مالكٍ كمذهبنا، وعامة هؤلاء لم يذكروا خلافًا في وجوب قَتل المسلم والكافر، وأنه لا يسقط بالتوبة من إسلام وغيره. وقال القاضي في "الجامع الصغير" ٤: "من سبَّ النبيَّ قُتِل ولم تُقْبَل توبته، فإن كان كافرًا فأسلم ففيه روايتان". وكذلك ذكر أبو الخطاب فيمن سبَّ أُمَّه لا تُقْبَل توبتُه، وإن كان كافرًا فروايتان.
١ (ص/ ٤٦٨). ٢ في الأصل: "يُستتاب" والتصويب من "الصارم". ٣ هو كتاب "الخصال والأقسام" لأبي علي بن البناء ت (٤٧١)، يوجد منه الجزء الرابع في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم (٢٩٣/ ١). ٤ حقق رسالة بجامعة الإمام. انظر: (المدخل المفصَّل: ٢/ ٨٠٩).