← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول
بدر الدين البعلي العقيدة 728 هـ
A− A+
37 · ص40
الموضع الرابع ١: قوله سبحانه: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [التوبة: ٦٣]، فإنه يدل على أن أذى النبي - صلى الله عليه وسلم - مُحَادَّة لله ولرسوله؛ لأنه قال هذه الآية عقيب قوله: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [التوبة: ٦١] وسبب نزول الآية عِتابه - صلى الله عليه وسلم - لمن كان يسبُّه من المشركين المنافقين. الموضع الخامس: قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الأحزاب: ٥٧]. وهذه توجب قتل من آذى الله ورسوله، ونحن لم نعاهدهم على أن يؤذوا الله ورسوله، يوضِّح ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لِكَعْبِ بن الأشْرفِ، فإنّه قد آذى الله ورسوله" ٢. * * *
١ من الأدلة على وجوب قتل السابِّ. ٢ سيأتي الحديث ص/ ٥٤، وهو في "الصحيحين".