← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول
بدر الدين البعلي العقيدة 728 هـ
A− A+
103 · ص106
قال القاضي: وقد نصَّ على ذلك أحمد في رواية حنبل: "كل من ذكر شيئًا يعرِّض به الربّ فعليه القتل - مسلمًا كان أو كافرًا - وهذا مذهب أهل المدينة" ١. وقال أحمد في رجلٍ يهودي سمع مؤذِّنًا يؤذِّن فقال: كذبتَ، فقال: يُقْتَل لأنه شتم ٢. وقال ابن القاسم فيمن سبَّه فقال: ليس بنبيٍّ، أو لم يُرْسَل، أو لم يَنْزل عليه قرآن وإنما هو شيءٌ قاله = يُقْتَل. وإن [قال]: إنه لم يُرْسَل إلينا وإنما أُرسِلَ إلى المسلمين، وإنما نبينا موسى أو عيسى = لا شيءَ عليهم ٣. ولو قال: دينه خيرٌ من ديننا = أُدِّب وسُجِن طويلًا وهذا قول محمد بن سُحْنُون، وذكره عن أبيه، ولهم قولٌ إذا سبَّه بالوجه الذي به كَفَرَ ٤ لا يُقْتَل، وبغيره يُقتل إلا أن يُسْلِم ٥. وقال في اليهودي - إذا قال للمؤذَّن حين تشهده "كذبتَ" -: يُعَاقَب ويُسجن ٦، قد تقدم نصُّ الإمام أحمد في مثل هذه الصورة على القتل؛ لأنه شَتْم.
١ تقدم تخريجه ص/ ٩٨. ٢ "الجامع": (٢/ ٣٣٩ - أهل الملل). ٣ انظر "الشفا": (٢/ ٤٨٥). ٤ في "الصارم": "كفروا". ٥ "الشفا": (٢/ ٤٨٦). ٦ المصدر السابق.