← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأدب المفرد - البخاري - ط البشائرط3
محمد بن إسماعيل البخاري متون الحديث
A− A+
6
بن المغيرة جد البخارى قال عنه الحافظ ابن حجر (في هدى الساري ص ٤٧٨) : لم نقف على شيء من أخباره والمغيرة أبو ابراهيم هو أول من أسلم من آباء البخاري ، وكان إسلامه على يد أحـــد مواطنيه من موالى جعفى واسمه اليمان ، وهو الجد الأعلى للمحدث الحافظ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان المسندى الجعفى. وقبيلة جعفى كان لها ثواب الدعوة إلى الله في بخارى وما وراء النهر ، خصوصاً أيام ولاية سعيد بن جعفر الجعفى على خراسان . وهي قبيلة يمنية تنسب إلى جعفى بن سعد العشيرة بن مذحج ، ومذحج أخو طي جد حاتم ، وأخو الأشعر جد أبي موسى الأشعرى . ولكثرة من أسلم من الترك فيما وراء النهر على أيدى بنى جعفى المذحجيين صار هؤلاء المهتدون يعتزون بالنسبة إلى جعفى ومذحج ويقولون نحن لهم أبناء أو كالأبناء ، حتى قال شاعر من أهل تلك العصور : وما كانت الأراك أبناء مذحج ألا إن في الدنيا عجيباً لمن عجب نعم ، إن أبناء تلك الدنيا الواسعة من بلاد المشرق الذين أسلموا على أيدى الجعفيين المذحجيين ، كان للجعفيين عظيم الثواب من الله على إبلاغ دعوته لأسلافهم ، حتى نبع منهم مثل الإمام البخاري ، فحق لهم أن يضيفوا إلى ثواب الله لهم على نشر دعوته ، وإلى افتخار أهل ما وراء النهر بهم وانتسابهم إليهم ، فخراً آخر خالداً بما أثمرته الهداية هناك من ثمرات لاشك أن أشهاها وأنضَجَها هذه المؤلفات العظيمة التي خلفها وخلدها الإمام البخاري للمسلمين ببركة اهتداء جده المغيرة بالإسلام على يد مواطنه اليمان الجعفى جــد الحافظ المسندى الجنى ، فرحم الله الجميع وأعظم ثوابهم وأعلى مقامهم في عليين أما تردزبة - أو الأحنف - والد المغيرة فكان على المجوسية دين قومه قبل إسلامهم ، ويقال إن معنى « تردز به » الزراع ، وهو اسمه الأصيل ، وورد اسمه ـ الأحنف ـ في إسناد الأدب المفرد » قبل حديثى الباب الاول منه ، وذكر القاضي ابن خلكان عن أبي نصر بن ماكولا في كتاب « الإكمال » ضبط اسمه « بردز به » ثم قال : ووجدته في موضع آخر الأحنف ) ولعله كان أحنف الرجل