← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأدب - ابن أبي شيبة - ت القهوجي - ط البشائر
أبو بكر بن أبي شيبة متون الحديث
A− A+
30
: والحُسن والقبح ورؤية الله تعالى يوم القيامة، والشفاعة وغير ذلك(۱) . واختلف هؤلاء بشكل عجيب وصل إلى اللعن والانحراف . ومع الأسف أن يتبنّى الخليفة المأمون ومَنْ بَعْدَه فكرة المعتزلة ليُلزم : خَلَفَة، بها الناس ويرفع السيف على من لا يقول برأيه، وتبعه على ذلك من فقد قام الواثق بنفسه إلى أحمد بن نصر بعد أن أُحضِرَ إليه وسأله ما تقول في القرآن؟ فقال هو كلام الله ليس بمخلوق وسأله عن الرؤية يوم القيامة، فقال : كذا جاءت الرواية وروى له الحديث. فقال له الواثق : تكذب . فقال للواثق بل تكذب أنت فقال الواثق ويُحَك وأفتى الحاضرون من بطانة السوء بقتله، وأنه حلال الضرب، فقام إليه الواثق بنفسه وقتله ـ تقربا إلى الله بزَعْمِه - ثم أمر به فصلب جسمه بسامراء وحُمِل رأسه إلى بغداد فنصب بها في الجانب الشرقي وجعل في أذنه رقعةً فيها هذا رأس الكافر المشرك الضال أحمد بن نصر بن مالك ممن قتله الله على يدي عبد الله هارون الإمام الواثق بالله أمير المؤمنين بعد أن أقام عليه الحجة في خلق القرآن ونفي التشبيه، وعرض عليه التوبة ومكنه من الرجوع إلى الحق فأبى إلا المعاندة والتصريح، والحمد لله الذي عجل به إلى ناره وأليم عقابه، وإن أمير المؤمنين سأله عن ذلك فأقرّ بالتشبيه أي) أن القرآن كلام الله القديم وتكلم بالكفر فاستحل أمير المؤمنين دمه وبقي مصلوبا إلى أن ولي الخليفة أخوه المتوكل بن المعتصم فأنزله ودفنه (۲) ) . . (۱) انظر: «الفصل في الملل والنحل ۲/ ۱۷۰ ، و الفرق بين الفرق ص ٣٤٠ . ٣٤١، و «تاريخ الإسلام السياسي ۸۱/۲ ، و الكامل ص (۲) تاريخ الخلفاء للسيوطي في التاريخ ٢٠/٧ وما بعدها . وانظر ما كتبه الذهبي في: دول الإسلام» حول قتله ص ۱۳۹، والطبري ۱۷/۱۲ ، ۱۸ ، و البداية والنهاية ٣٠٥/١٠ . ٣٣