← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأدب - ابن أبي شيبة - ت القهوجي - ط البشائر
أبو بكر بن أبي شيبة متون الحديث
A− A+
27
ثالثًا - التيارات الفكرية (آراء المعتزلة وموقف علماء الحديث منها) وصل العلم في الفترة الأخيرة من القرن الثاني الهجري وبداية القرن الثالث إلى الذروة، بالرغم من كل الفتن والاضطرابات والأهواء والقلاقل ؛ لأن الخليفة نفسه كان يجالس العلماء ويأخذ عنهم علوم الحديث والتفسير والفقه واللغة، وكان العلماء يُكَرّمون إكراما زائدا وهذا ما شجع على ظهور جمهرة من خيار العلماء والفقهاء والأدباء. وكثرت ترجمة الكتب من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، وكثرت المكتبات وانتشرت حلقات العلم. كما ظهر نتيجة الترجمة الزائدة للكتب اليونانية والهندية وغيرها علم الفلسفة وعلم الكلام وكنتيجة لذلك ظهرت فئة لها اعتقادات وآراء تخالف مـا عليـه عـامـة المسلمين وعلماؤهم ممن يستمدون آراءهم وأفكارهم وتصوراتهم من النصوص الشرعية التي سمعوها أو دونوها من الكتاب والسنة وآثار السلف . ومع الأسف تأثر بعض الخلفاء بهذه الآراء الجديدة وأراد أن يقهر. الناس عليها، كالذي حدث في عهد المأمون وخَلفِه بين علماء الحديث وهم: أصحاب النصوص السمعية من كتاب أو سنة أو أثر من آثار السلف وبين أصحاب علم الكلام والمعتزلة وأصحاب واصل بن (۱) عطاء الغزال وعَمْرو بن (۲) عُبيد الذي كان يعتبره المنصور أعلم العلماء ومثل : (۱) انظر: «التبصير» ٤٠ ، و الملل والنحل» ٥٧/١ ، و الفرق بين الفرق. ص ۱۱۷ เ ص: و طبقات المعتزلة ص ۲۸ . (۲) «التبصير ص ٤٢ ، و طبقات المعتزلة ص ٣٥ و تهذيب التهذيب ۸/ .