26
وأما بابك، فقد خرج في عهد المأمون عام ٢٢١هـ، وبقيت ثورته عشر سنوات إلى ٢٣١هـ. حيث قُضي عليه في عهد المعتصم.
وبابك الخرمي - بالحاء والخاء (۱) مؤسس الفرقة الباطنية، كان يدعو إلى القتل والغصب وإباحة المحرمات والملذات ونكاح ذوات المحارم وتشبه دعوة مزدك المجوسي في المشاركة في النساء والأموال(۲). واستطاع لفترة في السنين الأولى من القرن الثالث الهجري أن يقهر جيوش المأمون، وأن يثير الرعب في الصفوف ولم يقهره أحد إلا في عهد المعتصم حيث قضى عليه القائدان (أبو سعيد محمد بن يوسف والأفشين)، وأتي به إلى سامراء حيث قُتل وصلب (۳).
كتاب الفرق بين الفرق لعبد القادر الإسفرائيني ص ۲۷۱، وانظر: الكامل في التاريخ ٣٨٨/٦ .
a
(1) لقبوا بها لأنهم صبغوا الثياب بالحمرة أيام بابك ولبسوها فهو شعارهم، وانظر:
فضائح الباطنية» للغزالي
ص
، ۱۷
، و البداية والنهاية ٢٨٢/١٠ .
(۲) المصدر نفسه صفحة ٨٦ ، وانظر: الفرق بين الفرق ص ٢٦٦ .
(۳) انظر المسعودي في مروج الذهب ۲/ ۳۵۰ ، وكتاب البدء والتاريخ للبلخي ١١٥/٦ ، وانظر عن المزدكية: كتاب «التبصير ص ۷۹ ، و الملل والنحل
٢٤٩/١. وانظر عن الخرَّمية : في مروج الذهب للمسعودي ٣٠٥/٣ و ٥٥/٤ ،
تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، و الكامل في التاريخ ٦ / ٤٧٠ وما بعدها . والأفشين رجل فارسي من أبناء الأمراء اصطفاه المعتصم ووجهه لقتال بابك، ثم انقلب عليه المعتصم بعد أن نجح بالقضاء على بابك وأمر بصلبه وإحراقه. ويقال: إن سبب ذلك انقلابه على الإسلام والخلافة، ولعل الحسد والحساد كان له دور
أكبر. انظر: الفرق بين الفرق» ص ٢٦٧ وانظر ما كتبه الذهبي في كتابه القيم
•
۲۹
. ۱۳۷ – ۱۳۰
«دول الإسلام»
ص