25
أن
الذي كان يتشيّع ويُنسب إلى الزَّنْدَقة أحيانًا (١) . ولكن المأمون ما لبث وقع في ورطة أشد، إغضاب الأسرة الـ هي الأسرة الحاكمة من أصحاب الدعوة (العبّاسيين)، فثاروا ضده ببغداد وخلعوه واختاروا عمَّه إبراهيم بن المهدي مكانه . وعلى ما يبدو أن المبادىء والقيم سرعان ما تتهاوى أمام
عرش السلطة، فعزّ على المأمون أن يرى نهاية سلطانه بسبب ما فعل فاحتال للتخلص من الحسن بن سهل على أيدي جماعة تناوشوه بسيوفهم ثم قتلهم ليمحو آثار الجريمة. ثم مات علي الرضا وانتهت العقبات التي بسببها خلعه بنو العباس ببغداد ودخل بغداد ودان له الناس بالطاعة (٢) .
وبالنسبة لأصحاب الفِرق الضالة المانوية والخُرَّمِيَّة أصحاب مزدك والبابكية)، فقد ظهرت المانوية من جديد في عهد الهادي في الثلث الأخير من القرن الثاني الهجري، ويرى هؤلاء - وهم أتباع ماني - وجود اللهين : الله النور، وإلله الظلمة. ويبيحون نكاح الأخوات والبنات، وسرقة الأطفال، ويتظاهرون بالزهد وتحريم اللحم، واجتناب الفواحش، وحاربهم
الهادي وقضى عليهم
(۳)
(۱) الطبري» ٤٣/١٠ ، وانظر: تاريخ الإسلام السياسي ١٥٥/٢ و ١٨٦/٢ ، وانظر الكامل في التاريخ ٣٢٦/٦ . (۲) انظر: مروج الذهب للمسعودي ٣٤٥/٢ وما بعدها، وانظر: تاريخ الإسلام السياسي) ۲/ ۱۸۹ ، ۱۹۱ وصفحة ،۷۱ ۷۲ ، وانظر: الكامل في التاريخ
٣٥١/٦ ٣٥٧
!
(۳) انظر: الملل والنحل للشهرستاني، و هامش كتاب الملل والنحل لابن حزم ۷۲/۲ ۷۳ ،۸۱ ۸۲ وبابك رجل فارسي مجوسي تظاهر بالإسلام. وانظر
،
۲۸