← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأدب - ابن أبي شيبة - ت القهوجي - ط البشائر
أبو بكر بن أبي شيبة متون الحديث
A− A+
21
وهي أن الولاة على تلك الأقاليم كانوا من العرب فقط، وعاملهم هؤلاء معاملة السادة للعبيد ، ممّا سهّل الدعوة للقيام ضدّ بني أمية والولاء لآل البيت . ولكن ما لبث خلفاء بني العباس بعد أن اسْتَتَبَّ الأمرُ لهم وتخلصوا من مناوئيهم من بني أمية أن وجفت قلوبهم من قُوَّة هؤلاء الموالي الذين بسواعدهم وعلى أكتافهم قامت الدعوة، فاسترابوا بهم، وهذا ما فعله أبو جعفر المنصور بقائد العباسيين الأكبر أبي مسلم الخراساني، الذي لم . يشفع له ما قدم من خدمات، فما أن شك أبو جعفر في أمره حتى عاجله بكأس الردى وقتله. ومن قبله أبو سلمة الخلال الذي أوعز أبو العباس السفاح إلى أبي مسلم الخراساني بقتله فقتله (۱). ويقوم قائد فارسي على دين الوثنية والمجوسية ليثأر لأبي مسلم الذي اعتبره هؤلاء رمز قوَّتهم، وكاد القائد الجديد (سنباذ) أن يستولي على شرق الدولة لولا أن قيض الله له القائد جمهور بن مرار العجلي من ربيعة فأوقع به وبجيشه و هزمهم هزيمة منكرة. ثم قام الرواندية ) في ثورة داخل (الهاشمية) محاولين قتل الخليفة لولا أن برز لهم القائد ( معن بن زائدة الشيباني) وهو من ربيعة أيضا وكسر شوكتهم (۳) (۱) انظر: الطبري (١٦٦/٩ ، ١٦٧ ، وانظر: تاريخ الإسلام السياسي ٩٤/٢ و ٩٩ ، وانظر : مصرع أبي مسلم في كتاب دول الإسلام للذهبي، ص ٩٤ من الجزء الأول . (۲) نسبة إلى مدينة راوند قرب أصفهان في خراسان، ويقال لهم: (الريوندية)، كفرة يؤمنون بالتناسخ . (۳) الطبري (۳۰۷/۹ ، وانظر: تاريخ الإسلام السياسي» ١٠٤/٢، وانظر: «دول الإسلام للذهبي ٩٦/١ . ٢٤