6
( ٨٥٢ ( هـ جمع فيه مختصراً يشتمل على أصول الأدلة الحديثية ، للأحكام الشرعية، من الكتب الستة ومسند أحمد وغيرها كصحيح ابن خزيمة وسنن البيهقي والدارقطني ، وهو جيد في بابه ، إذ تكلّم على الأحاديث تصحيحاً و تضعيفاً على وجه الدقة والإيجاز ، ومن شروحه النافعة و سبل السلام : محمد ابن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة ( ١١٨٢ )هـ
ببعض
غير أن كتاب أبي محمد ينفرد عن هذه الكتب – أو عن بعضها الميزات كانت سبباً في اشتهاره في سالف الزمان ، وحِملًا تسير به الركبان ، منها :
۱ - سهولة حفظه ، وقرب تناوله ، إذ جعله مختصر الإسناد ، مقتصراً في تخريج الحديث على مصدر واحد
جودة تصنيفه ، وبرا راعة تأليفه
،
و حسن عرضه للأحاديث
دقة اختياره للأحاديث ، وانتقائه لرواياته ، وتتبعه لزياداته ، فقد كان يختار من روايات الحديث، أحسنها مساقاً ، وأبينها مقصوداً ، مع قوة الرجال ،
وعلو الإسناد
T
V
حكمه على عامة الأحاديث ، والكلام على رواتها جرحاً وتعديلاً
ه – عدم اكتفائه بأحاديث الأحكام والحلال والحرام شموله لأدلة المذاهب جميعها ، وعدم اقتصاره على أدلة مذهب بعينه - كل هذا مع التجرد والإنصاف ، ولزوم العدل وعدم الإجحاف . وليس معنى أن كتاب عبد الحق لم يقتصر على أحاديث الأحكام ، شموله لكل أبواب السنة وإحاطته بها ، مثل كثير من الجوامع والمصنفات ، المتضمنة من الحديث جميع الأنواع المحتاج إليها من العقائد والأحكام والرقائق والآداب والسير والمناقب وغير ذلك وإن وجدنا إشارات إلى ذلك .
شروطه في اختيار الأحاديث
الباحث في كتاب عبد الحق يرى واضحاً اهتماماً كبيراً ، باختيار