← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة - الإشبيلي 1 - 2
عبد الحق الإشبيلي كتب التخريج والزوائد
A− A+
7
الأحاديث ، وانتقاء الروايات ، ويستطيع أن يخرج بأسس اعتمدها في اختياره وشروطا ارتكز عليها في انتقائه ، وإن كان أشار إليها في المقدمة كما سيأتي : هذه الشروط هي : حسن السياق وتمامه : يُعنى عبد الحق عناية فائقة بحسن سياق ألفاظ أحاديثه ، وكمالها وبيانها لما تدل عليه من أحكام ، فيختار أحسن روايات الحديث مساقاً ، وأتمها كلاماً ، وأبينها للمقصود ، والأمثلة على هذا من الكثرة بمكان : 1 فهو يختار من روايات الحديث المتفق عليه رواية مسلم في الأعم الغالب ، لأن مسلماً – رحمه الله – كان يتحرز في الألفاظ ، ويتحرى في السياق ، ويسوق المتون تامة محررة ، لأن مسلماً صنف كتابه في بلده بحضوره أصوله ، في حياته كثير من مشايخه ، بخلاف البخاري فإنه صنف كتابه في طول رحلته ، فروي عنه أنه قال : رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته في مصر فكان لأجل هذا ربما كتب الحديث من حفظه فلا يسوق ألفاظه برمتها ، بل يتصرف فيه ، ويسوقه بمعناه (٢) والحق أن هذا صنيع كثير ممن صنف في الأحكام بحذف الأسانيد من المغاربة ، فإنهم يعتمدون على كتاب مسلم في نقل المتون) . دون البخاري ، من أجل هذا السبب ، وسبب آخر هو : أن مسلماً يسوق أحاديث الباب كلها سرداً عاطفاً بعضها على بعض في موضع واحد ولو كان المتن مشتملا على عدة أحكام ، فإنه يذكره في أمس المواضع وأكثرها دخلًا فيه ، فيسهل (۱) تاریخ بغداد : (۲) ۱۱/۲ النكت على كتاب ابن الصلاح : ( ۲۸۳/۱ )