4
بسم
الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله
أما بعد :
فهذا كتاب سارت به الركبان في سالف الزمان ، وتعلقت به أنفس العلماء ، فانكبوا عليه مطالعة وحفظاً ودرساً ، فقنعوا به ولم يبتغوا سواه ، وذلك الجودة تصنيفه ، وبراعة تأليفه ، وجودة اختياره ، وصحة أحاديثه وحسنها ، وجمال سياقها ، وقوة أسانيدها
فلا غرابة – بعد ذلك - أن ينتظره على شوق الباحثون ، كيف لا ، وتيك الكثرة الكاثرة من النقولات ، والتي تسطر في كثير من الأحايين على سبيل الرضا
والتسليم ، ثم الاحتجاج ، تقابلهم – كالدر المنثور – في كتب التخريج والأحكام
ككتاب ( نصب الراية ( للزيعلي ، و ( التلخيص الحبير ) لابن حجر العسقلاني
وغيرهما
، عندما يقرأون مثلاً هذه الكلمة المتداولة : « صححه عبد الحق »
6
ومن أجل قيمة الكتاب العلمية أوصى شيخ المحدثين العلامة الألباني بتحقيق الكتاب ونشره ، وسعد عندما أنبأته بخير العمل فيه ، عندما أمتعنا الله بالحج
في صحبته سنة عشر وأربع مئة وألف
·
والحق أن الكتاب قد بلغ الغاية في النفع والفائدة
ودل من مصنفه
( الحافظ عبد الحق ) على سعة علم واطلاع ، ودقة فهم ، وشدة ذكاء ، فلا يذيع الكتاب وينتشر ، ويتلقى بالقبول والثناء .
أن