27
قال عبد الواحد المراكشي في ( المعجب في تلخيص أخبار المغرب : وكان خطيبه الفقيه الإمام المحدّث أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي ، مؤلف كتاب الأحكام وغيره من التآليف ، فأحنق ذلك عليه أبا يوسف يعقوب أمير المومنين ، ورام سفك دمه ، فعصمه الله وتوفاه حتف أنفه ، وفوق فراشه(۱)
منه
خرج عليه علي
وقال الذهبي في ترجمة أبي يوسف المنصور : فما أن عتم ابن غانية الملثم ، فأخذ بجاية وخطب للناصر العباسي ، فكان الخطيب بذلك عبد الحق مصنف ) الأحكام ولولا حضور أجله ، لأهلكوا المنصور )
(۲)
وقال ابن الزبير : ( ودعي بها إلى خطتي القضاء والخطابة للموحدين، فامتنع عن ذلك وأبى ، ودعي إلى ذلك حين دخلها الميورقي فأجاب، وكان ذلك سبب امتحانه عند خروج الميورقي عنها ، ورجوعها للموحدين ، واستغرب ذلك المرتكب من أبي محمد عبد الحق ، وجهات الاعتذار في مثله متسعة
(*).
وكان رجوع بجاية للموحدين ، في ( ٥٨١/٢/١٩ )هـ ، ووفاة أبي محمد رحمة الله عليه – في أواخر ربيع الآخر سنة ( ٥٨١ )هـ وقيل سنة ( ٥٨٢ ) هـ ، والأول أقرب - وهو قول الأكثرين – لدنوه من تاريخ عودة بجاية للموحدين وتوغر صدورهم عليه ، وامتحانهم له ، وهذا ما يدل عليه كلام ابن الأبار والذهبي وابن شاكر .
قال الذهبي : وبها توفي بعد محنة لحقته من الدولة في ربيع
الآخر
سنه ( ٥٧٩ ) استشهد بلاد الفرنج ، فولي المملكة بعده ابنه الأمير علي ، انظر السير :
. ( ۷۳/۲۱ )
—
. ( ۲۷۲
(۱) انظر المعجب : ( ٢٦٩ (۲) سير أعلام النبلاء : ( ۳۱۳/۲۱ ) .
(۳) صلة الصلة : (٥) ..
۲۸