← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة - الإشبيلي 1 - 2
عبد الحق الإشبيلي كتب التخريج والزوائد
A− A+
26
! الكافي منها ، وكان مصاحباً وموالياً للفقيه أبي علي المسيلي – رحمه الله (۱) ومما يُلقي الضوء أيضا على حياة أبي محمد ببجاية وعلاقته بعلمائها ، ما ذكره الغبريني في ترجمة الفقيه أبي علي المسيلي ، قال : وكان - رحمه الله وللفقيه أبي محمد عبد الحق الإشبيلي ، وللفقيه العالم أبي عبد الله محمد بن عمر القرشي ، المعروف بابن قرشية ، مجلس ، أظنه يجلسون فيه للحديث ، وكثيراً ما كانوا يجلسون بالحانوت الذي هو بطرف حارة المقدسي ، وهو المقابل للطالع للحارة المذكورة ، وكان الحانوت المذكور يسمى مدينة العلم » لاجتماع هؤلاء الثلاثة فيه ) (۲) وقال في ترجمة عبد الحق : « وكان كثيراً ما يجلس مع الفقيه أبي علي المسيلي - رحمهما الله - فربما أتته الوصيفة من داره لقضاء بعض مآرب منزله ، فإذا أتته تطلب منه ما يقضى بالشيء اليسير يخرج لها أضعاف ذلك ... فربما قال له بعض الحاضرين: هذا أكثر من المطلوب أو من المحتاج إليه ، فيقول : لا أجمع أهل المنزل ثلاث شيئات ، شيخ وإشبيلي وشحيح، يكفي ثنتان ، وهذا من لوذعته وطيب طينته ما هو عليه من جلالة العلم مع على ، وكمال الفهم • (۳) على أن هاتيك الحياة الوادعة لم تدم طويلاً ، فقد هجم على بجاية علي ابن إسحاق المشهور بابن غانية المَيُورْقِي اللّمتُوني (٤) ودخلها يوم الإثنين ( ٥٨٠/٨/٦ ) هـ في أول ولاية المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ، وأقام بها سبعة أيام صلى فيها الجمعة فخطب ودعا لبني العباس ، وتولى له أبو محمد الصلاة والخطابة والقضاء ! (۱) عنوان الدراية : ( ٤٢ ) (۲) المصدر السابق : ( ٣٦ ) (۳) عنوان الدارية : ( ٤٤ ) . (٤) أمير جزائر ميورقة وما حولها : منورقة ، وياسة ، في شرقي الأندلس قال الذهبي : وميورقة هذه طيبة خصبة ، نحو ثلاثين فرسخا ، عديمة الهوام والوحوش . وقد أقام بميورقة محمد بن غانية جد علي ، وأقام الدعوة لبني العباس على قاعدة المرابطين إلى أن مات سنة ( ٥٤٦ ) ، فخلفه ابنه إسحاق وأقبل على الغزو في البحر ، وبقي يداري الموحدين إلى أن توفي ۲۷