← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث القدسية - الشقيري - ط المجلس الأعلى 1-2
_ كتب التخريج والزوائد
A− A+
9
نبذة في التعريف بأصحاب الكتب المأخوذ منها الأحاديث القدسية أولا : الامام مالك - رحمه الله تعالى هو أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة ، ولد سنة خمس وتسعين من الهجرة ومات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة ، وله يومئذ أربع وثمانون سنة . هو إمام الحجاز ، بل إمام الناس فى الفقه والحديث، وكفاه فخرا أن الامام الشافعي شافعی رحمه الله تعالى من تلاميذه أخذ العلم عن ابن شهاب الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصارى ، ونافع مولى ابن عمر رضى الله عنهما ، وغيرهم - وأخذ عنه العلم خلق لا يحصون كثرة ، منهم الشافعي رحمه الله تعالى ، ومحمد بن ابراهيم بن دينار ، وابن عبد الرحمن المخزومي ، وعبد العزيز ابن أبي حازم، وهؤلاء نظراؤه من أصحابه، ومعن بن عيسى القزاز ، وعبد الملك ابن عبد العزيز الماجشون ، ويحيى بن يحيى الأندلسي ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الله بن وهب ، وأصبع بن الفرج - وهؤلاء هم مشايخ البخارى، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم من أئمة الحديث ، وروى الترمذي في جامعه عن أبي هريرة رضى الله عنه - قال : قال رسول الله - : ( يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل ، يطلبون العلم ، فلا يجدون أحداً أعلم من عالم المدينة ) . قال : وهذا حديث حسن . قال عبد الرزاق وسفيان بن عيينة ، إنه مالك بن أنس . قال مالك - رحمه الله - قل من كتبت عنه العلم مات حتى يجيئنى ويستفتيني . - ولقد حدث يوماً عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، فاستزاده القوم من حديثه ، فقال : ما تصنعون بربيعة وهو نائم فى ذلك الطاق ؟ فأتى ربيعة ، فقيل له : أنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك ؟ قال : نعم . فقيل له : كيف حظى بك مالك ، ولم تحظ أنت بنفسك ؟ قال : أما علمتم أن مثقالا من دولة خير من حمل من علم . وكان مالك ـ رحمه الله - مبالغاً فى تعظيم العلم ، إذا أراد أن يحدث ، توضأ وجلس على وقار وهيبة، واستعمل الطيب ، وكان مهيباً - ولبعض المدنيين فيه : يدع الجواب فلا يراجع هيبة والسائلون نواكس الأذقان أدب الوقار وعن سلطان التقى فهو المطاع وليس ذا سلطان قال يحيى بن سعيد القطان : ما في القوم أصح حديثا من مالك . ـ وقال الشافعي الله : إذا ذكر العلماء فمالك النجم .