← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث القدسية - الشقيري - ط المجلس الأعلى 1-2
_ كتب التخريج والزوائد
A− A+
7
( المنقول من كتاب قواعد التحديث ، تأليف جمال الدين القاسمي الدمشقي ) بيان الحديث القدسي : قال العلامة الشهاب بن حجر الهيتمى فى شرح الأربعين النووية ، في شرح الحديث الرابع والعشرين، المسلسل بالدمشقيين ، وهو حديث أبي ذر الغفاري - رضى الله عنه - عن النبي ، فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى ، أنه قال : ( يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسى ، وجعلته بينكم محرماً ، فلا تظالموا ... الحديث ) ما نصه : ( فائدة ) يعم نفعها ، ويعظم وقعها ، فى الفرق بين الوحى المتلو ، وهو القرآن ، والوحى المروى عنه - - عن ربه عز وجل - وهو ما ورد من الأحاديث الالهية ، وتسمى القدسية ، وهي أكثر من مائة ، وقد جمعها بعضهم فى جزء كبير ، وحديث أبي ذر هذا من أجلها .. اعلم أن الكلام المضاف إليه تعالى أقسام ثلاثة : أولها - وهو أشرفها : القرآن، لتميزه عن البقية باعجازه من أوجه كثيرة ، وكونه معجزة باقية على ممر الدهور ، محفوظة من التغيير والتبديل ، وبحرمة مسه للمحدث وتلاوته لنحو الجنب ، وروايته بالمعنى ، وبتعينه في الصلاة ، وبتسميته قرآناً ، وبأن كل حرف منه بعشر حسنات ، وبامتناع بيعه في رواية عند أحمد ، وكراهته عندنا ، وبتسمية الجملة منه آية وسورة . - وغيره من بقية الكتب والأحاديث القدسية لا يثبت لها شيء من ذلك ، فيجوز مسه وتلاوته لمن ذكر ، وروايته بالمعنى ، ولا يجزىء فى الصلاة ، بل يبطلها ، ولا يسمى قرآنا ، ولا يعطى قارئه بكل حرف عشراً، ولا يمنع بيعه ولا يكره إتفاقاً : ولا يسمى بعضه آية ولا سورة اتفاقا أيضاً. ثانيها - كتب الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام، قبل تغييرها وتبديلها .. ثالثها - بقية الأحاديث القدسية، وهى ما نقل إلينا أحاداً عنه ـ مع إسناده لها عن ربه ، فهي من كلامه تعالى ، فتضاف إليه ، وهو الأغلب ، ونسبتها إليه حينئذ نسبة إنشاء ، لأنه المتكلم بها أولا، وقد تضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لانه المخبر بها عن الله تعالى ، بخلاف القرآن ، فانه لا يضاف إلا إليه تعالى ، فيقال فيه : قال الله تعالى، وفيها قال رسول الله - فيما يروى عن ربه تعالى (( واختلف في بقية السنة ، هل هو كله بوحى أولا - وآية ( وما ينطق عن الهوى ) تؤيد الأول ، ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم : « ألا إنى أوتيت الكتاب ومثله معه ولا تنحصر تلك الأحاديث القدسية في كيفية من كيفيات الوحى ، بل يجوز أن تنزل بأى كيفية من كيفياته ، كرؤيا النوم ، والالقاء في الروع ، وعلى لسان الملك · ولراويها صيغتان . إحداهما أن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن ربه وهى عبارة السلف ، ومن ثم أثرها النووى - رحمه الله تعالى . - ^ -