← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث القدسية - الشقيري - ط المجلس الأعلى 1-2
_ كتب التخريج والزوائد
A− A+
4
وهذه الأبحاث منقولة من كتاب الاتحافات السنية ، فى الأحاديث القدسية للمناوي - وقد ذكرها خاتمة لكتابه الاتحافات السنية - وكذا نقلنا ما ذكره السيد جمال الدين القاسمي الدمشقي في ذلك ، من كتابه المسمى ) قواعد التحديث ، من فنون مصطلح الحديث ) . وقد ذكر كل من هذين الامامين آخر ما أمكنه الاطلاع عليه فى هذا الموضوع ولم يتيسر للجنة حين كتابة ذلك غير هذين الكتابين ، فنقلت ما كتب فى هذين الكتابين ، ثقة منها بجلالة قدر هذين الامامين الجليلين - رحمهما الله تعالى مع العلم بأنه لو تيسر لنا نقل آخر يزيد عما فيهما ، فسنلحقه بآخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . وافتتحت اللجنة بما قاله صاحب الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية . قال رحمه الله تعالى : ( الخاتمة في شرح معنى الحديث القدسي ) القدس بضمتين وباسكان الثاني ، هو الطهر ، والأرض المقدسة : المطهرة . وبيت المقدس منها معروف - وتقدس الله : تنزه، وهو القدوس ، كذا في المصباح وإنما نسب الأحاديث إلى القدس ، لاضافة معناها إلى الله وحده، على ما في التعريفات للحديث القدسي - فان ما أخبر الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالالهام أو بالمنام ، فأخبر عليه الصلاة والسلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه - فالقرآن مفضل عليه ، لأن لفظه منزل أيضاً - أي من عند الله تعالى . انتهى وقال مولانا على القارى - عليه الرحمة - : الحديث القدسي ما يرويه صدر الرواة ، ومصدر الثقات - عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات - عن الله - تبارك وتعالى - تارة بواسطة جبريل - عليه السلام - وتارة بالوحى أو الالهام أو المنام ، مفوضا إليه التعبير بأي عبارة شاء، من أنواع الكلام وهي تغاير القرآن الحميد، والفرقان المجيد ، بأن نزوله لا يكون إلا بواسطة الروح الأمين ، ويكون مقيداً باللفظ المنزل من اللوح المحفوظ على وجه اليقين ، ثم يكون نقله متواترا قطعياً ، فى كل طبقة وفي كل عصر وحين ، ويتفرع عليه فروع كثيرة عند العلماء ، بها شهيرة : . منها عدم صحة الصلاة بقراءة الأحاديث القدسية ، ومنها عدم حرمة لمسها وقراءتها للجنب والحائض والنفساء ، ومنها عدم تعلق الاعجاز بها ، - ومنها عدم كفر جاهدها.اهـ فائدة في الفرق بين القرآن والحديث القدسي قال المولى الكرمانى فى أول كتاب الصوم : القرآن لفظ معجز ، ومنزل بواسطة جبرائيل ـ عليه السلام - وهذا غير معجز، وبدون الواسطة ، ومثله يسمى بالحديث القدسي والالهى والرباني