15
:
(1)
٤ - تحديد أمر النسخ وبيان الناسخ من المنسوخ
))
(۲)
و ذلك مثل حديث : « أفطر الحاجم والمحجوم » ، وحديث :
(۳)
احتجم النبي ما وهو صائم محرم ، وقوله : « لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم » (٤) . فإنها بظواهرها تدل على النسخ .
لكن : أي الحديثين ينسخ أخاه ؟ ! !
إن هناك
من
العلماء من يرى أن الأول هو الناسخ فقط . ونقل ذلك
عن علي بن المديني. وبه أخذ أحمد ، وإسحاق ، وابن المنذر (٥)
})}
وهناك من يرى أن الناسخ هو الثاني . وهو قول الشافعي وابن حزم
والأخذ بالسبب الوارد - على ما فيه من مجهول - هو علاج الأمر
(٦)
،
وهو ما يتفق وروح الاسلام حيث يقول الحق سبحانه : ولا تزروا وازرة وزر أخرى ) (۷)
أخرج البيهقي في شعب الايمان من طريق غياث بن كلوب الكوفي عن مطرف بن سمرة بن جندب عن أبيه قال : مر رسول الله على رجل بين يدي حجام ، وذلك في رمضان وهما يغتابان رجلاً فقال : أفطر الحاجم والمحجوم فقد أزال السبب المذكور القول بالنسخ فضلا عن أنه لم يبق تعارضاً
(^)
"
بين هذه الأحاديث وبين الآية المذكورة (4)
(1) النسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب ، أو هو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي آخر الغيث الجامع ٥٢٠/١
(٢) أحمد في المسند والحديث سيأتي تخريجه وأبو داود كتاب الصيام باب في الصائم يحتجم . (۳) كتاب الصوم، باب الحجامة والقي للصائم - من حديث ابن عباس ٤٢/٣ - ٣٤ (٤) أبو داود كتاب الصيام ، باب في الصائم يحتلم نهاراً ٥٥٤/١ من حديث مجهول عن رسول الله (ص) .
(٥) المغني لابن قدامة ١٠٣/٣
(1) الام للشافعي ۸۳/۲ ، وأحكام الاحكام لابن حزم ٢٢٤/٣ .
(۷) سورة فاطر ، الآية
۰۱۸ :
(۸) سيأتي تخريجه في القسم الثاني الخاص بالتحقيق
(۹) سورة فاطر ، الآية : ۱۸ .
1