← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث - السيوطي - ت أحمد - ط العلمية
جلال الدين السيوطي كتب التخريج والزوائد
A− A+
16
} سمع ومثل قوله : ( إنما الامام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال الله لمن حمده ، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى جالساً ، فصلوا جلوساً أجمعون ) فقد قال الامام الشافعي عنه أنه منسوخ بحديث عائشة أن رسول الله الله صلى بهم في مرضه الذي مات فيه جالساً ، وصلوا خلفه قياماً (۲) والحق : أن سبب الورود يرفع القول بالنسخ . فقد أخرج الامام مسلم في صحيحه من حديث أنس أنه قال : عن فرس فجحش شقه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده ، سقط النبي فحضرت الصلاة ، فصلى بنا قاعداً ، فصلينا وراءه قعوداً ، فلما قضى الصلاة قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده ، فقولوا ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون » (۳) وبعدم النسخ جرى قول الامام أحمد بن حنبل حيث جمع بين الحديثين بتنزيلهما على حالتين : إحداهما : إذا ابتدأ الامام الراتب الصلاة قاعداً لمرض يرجى برؤه فحينئذ يصلون خلفه قعوداً ثانيهما : إذا ابتدأ الامام الراتب قائماً ، لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قياماً ، سواء طرأ ما يقتضي صلاة إمامهم قاعداً أم لا ، كما في (1) مسلم ٦٨ كتاب الصلاة ٥٦/٢ من حديث أبي هريرة . (٢) الام ١٥١/١ . والحديث جزء حديث لمسلم ٧٢ صلاة ٥٨/٢ (۳) مسلم ٦٤ صلاة ٥٣/٢ . والحديث أخرجه أيضاً من حديث عائشة بلفظ : « فصلى جالساً فصلوا بصلاته قياماً فأشار إليهم أن اجلسوا . فجلسوا . فلما انصرف قال : إنما جعل ١٦ · الحديث ... الامام .