← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث - السيوطي - ت أحمد - ط العلمية
جلال الدين السيوطي كتب التخريج والزوائد
A− A+
14
فإنه بمنطوقه لا يتفق مع ما عليه جمهور العلماء من تربيع وتثنية الاقامة التكبير لكن لما جاء السبب الذي أخرجه أبو داود في سننه وأحمد في مسنده من حديث عبد الله بن زيد قال : لما أمر رسول الله بالناقوس يعمل ليضرب للناس لجمع الصلاة - زاد أحمد : وهو له كاره لموافقته النصارى بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده ، فقلت : يا عبد الله ، طاف أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة . قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له بلى . قال : فقال : تقول الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة ، الصلاة على حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر، الله أكبر ، لا إله إلا الله . قال : ثم استأخر عني حي حي 6 6 غير بعيد ، ثم قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر ، الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة ، على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله : فلما أصبحت أتيت رسول الله ما أخبرته بما رأيت . فقال : « إنها لرؤيا حق إن شاء الله . فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به ، فإنه أندى صوتاً منك » (1) لما جاء هذا السبب وضع الاجمال الواقع في الحديث ، والأصل الذي بني عليه الجمهور رأيهم في تربيع التكبير ، وتثنية الاقامة (۱) الحديث أخرجه أبو داود : كتاب الصلاة ، باب كيف الآذان ١١٦/١ ، وأحمدي المسند ٤٢/٤ وربما يقول قائل : إن حديث أبي محذورة المخرج في مسلم دليل قطعي على تربيع التكبير وتثنية الإقامة ، فيكون ناسخاً لحديث أنس المذكور وهو : « أمر بلال أن يشفع الآذان ويوتر الإقامة إذن فلا حاجة إلى السبب ونقول : إنه مما يضعف النسخ حديث عبد الله بن زيد الذي هو سبب لحديث بلال . إذن فقد أعلن السبب على تفصيل الاجمال ، ولولاه لوقع الناس في الاهتداء إلى الصواب بطريق قطعية والله أعلم . الخلاف وعدم - - 12