12
1
وعليه تتنزل رواية مسلم عن جابر بن سمرة أن النبي لم يمت
حتى صلى قاعداً (۱)
وحديث : « نهيه عن كرى المزارع »
(۲)
لو لم نعثر على سببه لأخذ الحديث صفة العموم ولحرج به الناس
أخرج أحمد عن عروة بن الزبير قال :
،
قال زيد بن ثابت يغفر الله لرافع بن خديج ، أنا والله أعلم بالحديث إنما أتى رجلان قد اقتتلا فقال رسول الله : « إن كان هذا شأنكم الله
:
•
فلا تكروا المزارع و (٣)
٢ - تقييد المطلق
(٤)
وذلك مثل حديث : ( من سن سنة حسنة عمل بها بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ، ومن سن سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً ) (ه)
فإن السنة
مع وصفها بالحسنة والسيئة ما تزال مطلقة ، تتناول ما له أصل في دين الله ، وما لا أصل فيه ، فيأتي سبب الورود ويبين أن المراد بالسنة هنا ما له أصل في دين الله
(۱) وانظر حديث عائشة قالت لما بدن رسول الله (ص) وثقل » كان أكثر صلاته جالساً» . ومد الرجل إذا اسن. نووي ۳۸۰/۲ مسلم ۱۱۱ مسافرین ۳۸۰/۲ .
(۲) الحديث أخرجه البخاري : كتاب الحرث، باب ما كان من أصحاب النبي (ص) يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمرة ١٤١/٣ ، ومسلم ٩٢ بيوع ٤٩/٤
(3) أحمد في المسند ۱۷۸/۱
:
(٤) عرف الأصوليون المطلق بأنه : ما دل على الماهية بلا قيد .
أي من غير اعتبار عارض من عوارضها .
وقال ابن الحاجب : ما دل على شائع في جنسه
وقال الآمدي : هو عبارة عن النكرة وهو قريب من العام . الغيث الهامع شرح جمع
الجوامع لابن السبكي ٤٨٥/١
(0) الحديث سيأتي تخريجه في القسم الثاني الخاص بالتحقيق
-
۱۲