11
ولعلهم أغفلوه اعتماداً منهم على وضوحه ، أو على مقاربته لما هو
مذكور عند علماء الشرعية
ونستطيع أن نقول في تعريفه :
أنه : ما يكون طريقاً لتحديد المراد من الحديث من عموم أو خصوص أو إطلاق أو تقييد أو نسخ أو نحو ذلك .
أو « هو : ( ما ورد الحديث أيام وقوعه ) (۱)
فائدته :
من التعريف المتقدم يتبين لنا فائدة الموضوع وهي
تحديد المراد من النص وذلك على النحو التالي :
۱ - تخصيص العام (۲) :
وذلك مثل حديث : ( صلاة القاعد النصف على
من
صلاة
القائم
(۳)
(
فهو عام في كل مصل. وبالنظر إلى سببه الذي جاء عن عبد الله بن عمرو قال : « قدمنا المدينة ، فنالنا وباء من وعك المدينة شديد ، وكان الناس يكثرون أن يصلوا في سبحتهم جلوساً فخرج النبي الا عند الهاجرة وهم يصلون في سبحتهم جلوساً فقال : ( صلاة الجالس نصف صلاة القائم » . قال : فطفق الناس حينئذ يتجشمون القيام )
·
يتبين أن المعنى خاص بمن قدر على التكلف للقيام وآثر غيره .
:
(1) هذا التعريف مقيس على تعريف السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول حيث قال إنه – أي أي سبب نزول القرآن - ما نزلت الآية أيام وقوعه. لباب النقول على حاشية
})
تفسير الجلالين ص . (۲) عرف الأصوليون التخصيص بأنه : « قصر العام على بعض أفراده والقابل لحكم يثبت لمتعدد . ومثلوا له بقوله تعالى ( واقتلوا المشركين » التوبة آية. وللتخصيص أدوات منها ) الشرط والاستثناء جمع الجوامع لابن السبكي تحقيق الدكتور محمود فرج سليمان ٤٢٩/١ رسالة دكتوراة مكتوبة بالاستنسل .
(۳) الحديث سيأتي تخريجه بعد قليل بالقسم الخاص بالتحقيق
۱۱