9
تبييضها وتنقيحها - ؛ هُوَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى البَدء بها في هذِهِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي أَدْعُو اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أن يُبَلْغَهَا أَقوامًا يَنتَفِعُونَ بِمَا فِيهَا، وَلَا يَضَنُّونَ عَلَىٰ أخيهِمْ بالنُّصْح والإرشادِ والمُلاحَظَاتِ النَّافِعَةِ، ولا بالدَّعَواتِ الصَّالحة بِظَهْرِ الغَيْبِ : أَنْ يَتَقَبَّلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْي صالِحَ عَمَلِي، وأنْ يَتَجاوَزَ عَن سَيِّئاتِي، وأنْ يَجْعَلَ مَا أَقولُ وأَفْعَلُ حُجَّةٌ لِي لَا عَلَيَّ . وأَنْ يَجْعَلَ الحِرْصَ والإسْهَابَ اللَّذَيْنِ لَا يَخْفَيانِ عَلَى القارِيُّ اللَّبِيبِ مِمَّا خَلَصَ لِوَجْهِ رَبُّنَا الكَرِيمِ. إِنَّه خَيْرُ مَسْئُولٍ وأَقْرَبُ مَأْمُولٍ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكيلُ. كمَا أَتَقَدَّمُ إِلَى الجميع - نَاصِحًا - أنْ يَتَّقُوا اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ – فيَّ، ويقدرُونِي قَدْرِي، ويُكَرُرُوا النَّظَرَ والتَّأمُلَ فِيمَا سَطرتُه في تَقْدِمَتِي للجُزْءِ الأولِ مِن تكميلِ النَّفْعِ»، وفي (ص١٠٣: ١٠٥) مِنْه – أيضًا والَّذِي اسْتَبانَ لِي بيقين أنَّ اسْتِعْجَالي في تَصْنيفِ الرَّسَائِلِ والكُتُبِ
- .
والتعليقِ عَلَيْهَا - بَلْ وَمُراجَعَةِ بَعْضِهَا - ؛ هُوَ الَّذِي جرَّ عليَّ أمورًا لَم تَكُنْ
-
في الحسبان، وتَعَرُّفًا مِنَ الكثيرِينَ عَليَّ - بِصُورَةٍ لَم تَخطُرْ عَلَى القَلْبِ بحَيْثُ ارْتَسَمَ في أذهان الكثيرِينَ تَصَوُّرٌ غَيْرُ صَادِقٍ لحقيقَةِ أَمْرِي ومَبْلَغ عِلْمِي. وَزَادَهُم اغْتِرَارًا بِي : إجَازَةٌ مِنَ الشَّيخ محمد نجيب المُطيعي الله لم أستشرِفْ لَها ولَم أَسْعَ إِلَيْهَا ، ولَم أُرِهِ مِنْ نَفْسِي مَا يُؤَهُلُنِي لَهَا (۱)؛ إِنَّما هُوَ مُجَرَّدُ تَوَسمِ للخَيْرِ فِيَّ مِن شَيْخِ فَاضِل – لَم أَلْازِمُه، ولَم أُطِلْ صُحْبَتَه، ولا الانْتِفَاعَ .
(1) ولَا عَلاقَةَ لَها بكِتابِ المَجْموع ) - رغْمَ وُجودِهَا فِيهِ - وَلَا غَيْرِه. وأتَوقَّعُ أَنْ يَسْتَغِل هذِهِ التصريحاتِ بَعْضُ ضُعَفَاءِ النُّفُوسِ . فاللهُ يَتولّاني، وهُوَ حَسْبِي ونِعْمَ الوَكيلُ .