8
،
فإنِّي أَتَقَدَّمُ إِلَى إخواني الكِرامِ مِنَ المُهْتَمِّينَ بحدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والمُشْتَغِلينَ بتَخْريجهِ وتَحقيقِهِ ومَعْرِفَةِ مَراتِبه ؛ بهذه الرِّسَالَةِ الجَدِيدَةِ الَّتِي
سَتَكُونُ - بإِذْنِ الله جَلَّ وعَلَا) - بَاكُورَةَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي أَسْمَيْتُها (أحاديث ومرويات في الميزَانِ).
وهِيَ بعنوان : (حديث «قَلْب القُرآن يس» في الميزَانِ، وجُملَة مِمَّا رُويَ في فَضْلِهَا)؛ أَعْني مَا رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وقَلْبُ القُرآنِ يَس، ومَن قَرَأَ يَسَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِها قِراءَةَ القُرآنِ عَشَرَ
مَرَّاتٍ » .
لَكِنَّني أَثَرْتُ اخْتِصَارَ العُنوانِ - مُكْتَفِيًا بالإِشَارَةِ وقَدْ أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ في تَقْدِمَتِي لِرِسَالَةِ أَهْلِي - أُمْ عَبْدِ الرَّحمٰنِ بنتِ النُّوبِيِّ (حَفِظَهَا اللَّهُ تَعالَى) -: «إماطة الجَهْلِ بِحَالِ حَدِيثَيْ : مَا خَيْرٌ للنِّسَاءِ؟» وَ«عُقْدَة الحَبْلِ » ، وأَوْمَأْتُ في الحاشية - بإيجاز – إِلَى قِصَّةِ اختيارِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ .
――
وأزيدُ - هُنَا - إبْداءَ اغْتِباطِي وفَرَحِي بِسَتْرِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَفَضْلِهِ ؛ حَيْثُ لَم يُقَدِّرْ لي - سُبْحَانَه - أنْ أُورِدَه في الجُزْءِ الثَّانِي مِن تكميل النَّفْعِ ؛ فَقَد تَبَيَّنَ لي - بَعْدُ - ثبوتُه عن صاحِبٍ لِمَعْمَرِ بنِ راشد وَالله لَم يُسَمَّ، عَلَى احْتِمَالِ أَبديْتُه في مَوْضِعِه ؛ مِمَّا يَتَنَافَى مَعَ شَرْطِي في الكِتابِ المُتَقَدِّم ذِكْرُه .
أَضِفْ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ الثَّاني في تنقيحِهِ قَدْ أَفَادَ كثيرًا في تَدْعِيمِهِ بالفَوائِدِ الجَمَّةِ، والتّعليقاتِ الَّتِي رَأَيْتُها تَنْفَعُ القَارِئ الكريم - لِأَدْنَى مُناسَبَةٍ - . مَعَ العِلْمِ بأنَّ اكتمالَ عناصرِ هذِهِ الرِّسالَةِ لَدَيَّ - قَبْلَ الشروع في
۹ -