14
هذا؛ وقَدْ خَتَمْتُ الرِّسالَةَ بِفَائِدَةٍ لَم أَرَ فيها كبيرَ فَائِدَةٍ! حَيْثُ إِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِشَرْحِ بَعْضِ العُلَماءِ لهذا الحدِيثِ غَيْرِ الصَّحِيحِ ! لَكِنَّني – أثناءَ ذَلِكَ - دَعَمتُها بِبَعْضِ الفَوائِدِ وعَقَّبْتُ تَعْقِيبًا يُنبئ عن وجهَةِ نَظَرِي النهائية في الحدِيثِ، سَنَدًا ومَتْنا .
،
وهذَا أَوَانُ الشُّرُوعِ في البَيَانِ التَّفصِيلي لهذِهِ الطَّرْقِ – وَفَقًا للتَّرْتِيبِ
الَّذِي أجملته - :
۱ - حدِيثُ أَنس :
(۱)
قالَ الإِمَامُ أبو عيسَى التّرمذي الله في جَامِعِهِ)) (۲۸۸۷): «حَدَّثَنا
(۱) قال الحافظ ابن كثير الله في اختصار عُلُومِ الحديث»: (ص ۳۱)، تحتَ عُنوان: إطلاق اسم الصحيح علَى التّرمذي والنسائي) : وكان الحاكم أبو عبد الله والخطيب البغدادي يُسميان كتابَ التّرمذي : الجامِعَ الصَّحيحَ»، وهذَا تَسَاهُل مِنْهُما ؛ فإنَّ فيه أحاديثَ كثيرةٌ مُنكَرَةٌ . . . . . وقال الدكتور نور الدين عثر في كتابه الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين ) (ص ٥٠ - (٥١): أما عُنوان الكتاب نَفْسه واسْمُه الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ؛ فَقَدْ وَجَدْنَا لَهُ عِدَّةَ أَسَمَاءِ أُطْلِقَتْ عَلَيْهِ؛ وَهِي : ١ - صحيح الترمذي. وهُوَ إطلاق الخطيب - كمَا ذَكَرَ السيوطي -
٢ - الجامع الصَّحيحُ . وهُوَ إطْلاقُ الحاكم . ونَحْنُ نَجِدُ بَعْضَ حديثِهِ صَحيحًا، وبَعْضَهُ حَسنًا ، ومِنْهُ دُونَ ذَلِكَ . وَهُوَ يَنُصُّ عَلَى هَذِهِ الدَّرَجاتِ صراحةً . إذَنْ ؛ ففِي كُلِّ مِنْ هَاتَيْنِ التَّسْمِيَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنَ التَّجَوُّزِ . - الجامِعُ الكبِيرُ . ذَكَرَه الكَتَّانيُّ في الرِّسالَةِ المُسْتَطرَفة». وهُوَ قليل الاستعمال. السنن وهُوَ اسْمٌ مَشهورٌ للكتاب، ويكثرُ نِسبته إلى مؤلّفِهِ ؛ فيُقالُ سُنن الترمذي ؛ تَميِيزًا لَهُ عَن بَقِيَّةِ السُّنَنِ . ووَجْهُ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ : اشتماله على أحاديث الأحكام مُرَتِّبةً على ترتيب أبواب الفِقْهِ، ومَا
-{
كانَ كَذَلِكَ يُسَمَّى سُنَنا . ولكنَّ الكِتابَ فيه الأحكامُ وغَيرُها ؛ ففي هذِهِ الرَّسْمِيَةِ تَجَوْزُ بتَسْمِيَةِ الكُلِّ بِبَعْضِ أَجْزَائِهِ .
=
- 17 -