15
قتيبة وسُفيانُ بنُ وَكِيعِ ؛ قالا : حَدَّثَنا حميدُ بنُ عبدِ الرَّحمٰنِ الرؤاسي، عنِ الحسن بن صالِحٍ، عَنْ هَارُونَ أَبي محمد، عن مقاتل بن حَيَّانَ، عَنْ قتادَةَ، عن أنس قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وقَلْبُ القُرآنِ يس، ومَن قَرَأَ يَسَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِها قِرَاءَةَ القُرآنِ عَشرَ مَرَّاتٍ) () () . » » . ثُمَّ قالَ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ (۱) ؛ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمِيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وبالبَصْرَةِ لَا يَعْرِفُونَ (٢) مِنْ حدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وهَارُونُ أَبو محمّدٍ شَيْخٌ مَجْهُولٌ .
=
ه - الجامِعُ : وهُوَ أَشْهَرُ وأكثرُ اسْتِعمالاً، واشتهر إطلاقه منسوبًا إِلَى مُؤَلِّفِهِ؛ فيقالُ: «جامِعُ
الترمذي . ووَجْهُ تَسميَتِهِ بِذَلِكَ : أنَّ الجامِعَ عِندَ المُحَدِّثِينَ مَا كانَ مُستوعبا لنماذج فنون الحديث الثمانية؛ وهي هذِهِ السِّيرُ ، والآدابُ ،والتفسيرُ ، والعقائد والفِتَنُ، والأحكام، والأشراط ، والمناقب. فسُمِّيَ الكتابُ جامِعًا لوجُودِ هذه الأبواب فيه . وهذا الاسم - الجامِعُ»، أو «جامع الترمذي - يَدُلُّ عَلَى الكِتابِ بالمُطابَقَةِ ؛ وذَلِكَ : ١- لاشتماله على هذه الفنون الثمانية .
- لأنه مُطْلَقَ عَن قيدِ الصَّحْةِ، فيطابق حال الكتاب وواقعه . فَهُوَ - إِذَنْ - أَوْلَى الأَسْمَاءِ بالإطلاقِ علَى كِتابِ الإمام الترمذي ؛ فاستحسنَ أنْ يُسَمَّى الكِتابُ ويُطْبَعُ بِعُنوانِ (الجامع » . فأَمَّا مَن طَبَعَ الكِتابَ بِعُنوانِ الصِّحَّةِ - مِثْل : (صحيح الترمذي»، أو «الجامع الصحيح »؛ فهذَا عَمَل قَدْ أَخطأَ صاحبَه التوفيق ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِيهِ مِنَ السَّسَاهُلِ ، ولأَنَّا نَخْشَى أَنْ يَقَعَ فِي اللَّبْسِ بِسَبَبه مَنْ لَا دِرايةً عِندَه ؛ فيظنَّ كُل أحاديث الكتاب صحيحة، وهُوَ خِلافُ الواقع» اهـ . قُلْتُ : والكِتابُ المَذْكُورُ نَفيس ؛ فَهُوَ حَرِيٌّ بالدِّرَاسَةِ والاهتمام؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إِزَاحَةِ كَثِيرٍ مِنَ
الإشكالاتِ المُتعلّقة باصطلاحاتِ الترمذي ومَا يَتَعلَّق بكتابه .
(۱) وفي نُسْخَةٍ : حسن غريب - كما سَيَأْتي عنِ العَلامَةِ الأَلْباني (۲) يَعْنِي : لَا يَعْرِفُونَ هذَا الحديث. وكذَلِكَ العبارَةُ في المخطوط (ق ٢٢٦ ب) وَ عَارِضة الأَحْوَذِي» و«التَّحْفَة». وسَأَزِيدُها بَيانًا في محله - بإذن الله -.
۱۷ -