← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث ومرويات في الميزان حديث قلب يس وجملة مما روي في فضلها - عبد اللطيف
محمد عمرو بن عبد اللطيف كتب التخريج والزوائد
A− A+
7
ثُمَّ إِنَّنِي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في الشُّرُوع في كِتَابَةِ هَذَا الجُزْءِ واختيَارِهِ مِنْ بَدائِلَ شَتَّى كانتْ أَمَامِي، قَدْ يَتْلُوهُ حَديثُ : « لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَجُوزٌ، إِنْ يَسَّرَ اللَّهُ الاسْتِخَارَةَ عَلَى تَحْسينِهِ – ولي فِيهِ سَلَفٌ - ؛ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنِ اتَّهَمَنِي بِعَدَم الاعْتِرَافِ بـ (اعْتِضَادِ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ولَعلَّ بَعْضَهُمْ يقولُ: (عَدَم الاحتجاج بالحديث الحسَنِ لغَيْرِهِ) مَعَ أَنَّني أفْهَمُ أنَّني لَوْ سَمَّيْتُه حَسَنًا؛ لكانَ وتجوزُ نِسْبَتُه إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهُوَ المُخْتارُ والمُتَرَجُحُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الاضطلاح عِندَ المُتأخرينَ، خِلافًا لابْنِ حَزْمٍ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُ مِمَّنْ رَفَضُوا المَسْأَلَة بِرُمَّتِهَا . عِندِي حُجَّةً، نَعَمْ؛ لَا أَرَى التَّحْسِينَ سَائِعًا بمُجَرَّدِ وُرودِ الحَدِيثِ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَوْ ثلاثة فيهَا ضَعْفٌ يَسيرٌ، لَاسيَّمَا المُستَنكَرُ عَلَى الرُّواةِ الذِينَ لَم يشتدَّ ضَعْفُهم عِندَ أهْلِ العِلْمِ ؛ فإِنَّ المُنكَرَ أَبَدًا مُنكَرْ)، كَمَا قالَ الإمامُ أَحمدُ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ وأُشير أيضًا إلَى مُجازَفَاتِ أُخْرَى أُطْلِقَتْ، لَم يُكَلِّفُ مُطْلِقُوهَا أَوْ مُصَدِّقُوهَا أَنْفُسَهُمُ الرُّجُوعَ إِلَيَّ للتَّحَقُّقِ مِنْ صِحْتِهَا : فَقَدْ قِيلَ : الإِخْوَةُ فِي دَارِ التَّأصِيلِ يُضَعْفونَ كُلَّ مَا وَرَدَ في تَحْريم المَعازِفِ»، ثُمَّ تَحَرَّفَتْ إِلَى : (فُلانٌ يُضَعْفُ ...» إلخ ! وهذَا مَحْضُ افتراء ؛ ولَعَلَّ بَعْضَ مَنْ كانُوا يَعْمَلُونَ بِالدَّارِ ثُمَّ تَرَكُوهَا هُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ ذَلِكَ، فَقَدْ بَلَغَنِي عنْ أحدِهِم كلامٌ شنيع وتَطاوُلٌ عَلَى الحافِظِ ابْنِ حَجَرٍ رحمة الله .