5
وهَمَمْتُ بِجِد في إيرادِ طائفةٍ مِنهَا في كِتابِ سَمَّيْتُه فَضْل المرأةِ الصَّالِحة»، الذي شاءَ العَليمُ القَديرُ أنْ يُفْقدَ مِنَ الأَخِ الفَاضِلِ الَّذِي دَفَعْتُه إلَيْه لِنَشْرِهِ، ولَوْ كانَ تَمَّ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، لَعَرَّضَنِي لِكثيرٍ مِنَ الحَرَج!
عتبةَ
ويُقَدِّرُ رَبِّي - العَليُّ القَديرُ - أَنْ تَقَعَ عَيْنَايَ ذَاتَ يومٍ أَوْ لَيْلَةٍ عَلَى تَرْجَمَةِ بن عمرو (المُكْتِبِ مِنْ تَلْخيص المُتَشَابِهِ» للخَطِيبِ البَغْدَادِي : (۲/ ۷۷۹) - وهَذَا كِتابٌ لَا يَفْطُنُ الكثيرُونَ لِمَا فِيهِ مِنَ الكُنوزِ - ؛ فَذَكَرَ عنِ البُخَارِيّ رِواية هذَا الرَّجُلِ لحديثِ: «لِلمُؤمِنِ ذَنْبُ يَعْتادُه الفَيْنَةَ بَعْدَ الفَيْنَةِ . . . » ؛ فَكَتَبْتُ تَحْتَ اسْمِهِ :
.(«
وثقه ابن حبان (۷) / ( - كذَا بَتَرْكِ مَوْضِع الصَّفْحَةِ – وقال أبو حاتم (لا أعرفه) ووهم بعضهم فرواه عن علي بن حفص المدائني عن عبيدة المكتب عن عكرمه - كَذَا كَتَبتُها - به (الكبير ١١ هكَذَا كَانَ تَعْلِيقِي مِنَ الحافِظَةِ وَقْتَهَا ، ومُنذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ وأَنا مُعْتَقِدٌ أَنَّ في ثبوتِ هذا الحدِيثِ نَظَرًا، دُونَ تَفكير في سَائِرِ طُرُقِهِ أَوْ تَطَلُّبٍ لَهَا، لكن الإثبات العِلْمِيَّ لهذا الاعْتِقَادِ لَم يخرج إِلَى حَيْزِ التَّنفيذِ إِلَّا بَعْدَ نَحْوِ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةٌ مِنْ هَذِهِ الوَاقِعَةِ!
والأعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّنِي كُلَّمَا وَقَفْتُ عَلَى مَتْنِ هَذَا الحديثِ لم أكُنْ أقِفُ - أَبدًا - عِندَ قَولِهِ : أَوْ ذَنبٌ هُوَ مُقيمٌ عَلَيْهِ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا » ؛ حتَّى شَرَعْتُ عَمليَّا في إخراج هذِهِ الرِّسَالَةِ، مَعَ أَنَّنِي أَعْلَمُ مِنَ الحديث الضعيف : «... والمُستَغْفِرُ مِنَ الذَّنبِ وَهُوَ مَقِيمٌ عَلَيْهِ كَالمُسْتَهْزِئُ بِرَبِّهِ أَنَّ مَعْنَى الإقامَةِ عَلَى الذَّنبِ) هُوَ الإضرارُ عَلَيْهِ .
- ^ -