← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث ومرويات في الميزان حديث قلب يس وجملة مما روي في فضلها - عبد اللطيف
محمد عمرو بن عبد اللطيف كتب التخريج والزوائد
A− A+
4
المُدَّةَ الَّتِي تَلَتْ خُرُوجَ الحَلْقَةِ الأُولَى مِنْ هَذهِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي أَرْجُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أنْ يُبَارِكَ لِي فِيهَا ، وكَانتْ : حديث: «قَلْبُ القُرآنِ يَسَ» في الميزان » . وكانَ ذَلِكَ لأسبابٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا ، والتي يَعْلَمُ الكثيرُونَ مِنْهَا المُعاناةَ من عن اشْتِدَادِ مَرَضِ السُّكري)، لكنَّه - بِلُطْفِ رَبِّي وَفَضْلِهِ - لَم يَعُقْنِي تَمامًا البَحْثِ والدّرَاسَةِ، ولَوْ كنتُ مِنْ أَنصَارِ الاسْتِعْجَالِ فِي التَّصنيف لرُؤيَ لي العديد مِنْهَا · ولَا شَكٍّ أنَّ طَالِبَ العِلْم - بمُضِي الزَّمَانِ – يَتَلَقَّى مَعَارِفَ واستِفَادَاتٍ، ويُحَصِّلُ ثِمارًا طَيِّبَةً أثناءَ بَحْثِه في العَمَلِ، ومُحَادَثَتِه مَعَ إخوانه . أمَّا بِخُصُوصِ هذا الحديثِ، فَقِصَّتُه مَعِيَ قَديمةٌ : فمُنذُ أيَّام الشَّبابِ، وأنا أقفُ - مِنْ حينٍ لآخَرَ – على قول الحافِظِ الهَيْثَمِي الله فيهِ : رِجَالُه ثِقَات»، واستشهادِ آخرين بهذا القول أحيانًا؛ وأَنَا مُتعَجُبٌ ومُتَحَيِّرٌ بَعْضَ الشَيءٍ في هَذا الحُكْم، لاسيَّمَا أَنَّه قَدْ أَتَى عَلَيَّ وعلى كثيرينَ غَيْرِي زمانٌ كُنَّا نَظُنُّ فِيهِ أنَّ عِبارَةَ: «رِجَالُه ثِقَاتٌ مِنْ نَحْوِ المُنْذِرِيِّ والهَيثَمِي تَعْنِي صِحَّةَ الحديثِ الَّذِي قِيلَتْ فيهِ. وذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا بِالشَّيْخ العَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الألباني - رَحِمَهُ اللَّهُ وجزَاء عَنِ الإِسْلامِ والسُّنَّةِ خَيرًا - ؛ فَيُبَيِّن لنا سقمَ هذَا الفَهم ، وعَوارَ هذَا المَسْلَكِ . وكُنتُ قَدْ جَمَعْتُ عَددًا كبيرًا مِنَ الأحاديثِ الَّتِي وَصَفَها الحافِظُ الهَيثَمِيُّ الله بهذا الوَصْفِ، أَوْ جوَّدَ أسانيدها، أوْ حَسَّنَها فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ»، - V -