4
المُدَّةَ الَّتِي تَلَتْ خُرُوجَ الحَلْقَةِ الأُولَى مِنْ هَذهِ السِّلْسِلَةِ الَّتِي أَرْجُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أنْ يُبَارِكَ لِي فِيهَا ، وكَانتْ : حديث: «قَلْبُ القُرآنِ يَسَ» في الميزان » .
وكانَ ذَلِكَ لأسبابٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا ، والتي يَعْلَمُ الكثيرُونَ مِنْهَا المُعاناةَ
من
عن
اشْتِدَادِ مَرَضِ السُّكري)، لكنَّه - بِلُطْفِ رَبِّي وَفَضْلِهِ - لَم يَعُقْنِي تَمامًا البَحْثِ والدّرَاسَةِ، ولَوْ كنتُ مِنْ أَنصَارِ الاسْتِعْجَالِ فِي التَّصنيف لرُؤيَ لي
العديد مِنْهَا
·
ولَا شَكٍّ أنَّ طَالِبَ العِلْم - بمُضِي الزَّمَانِ – يَتَلَقَّى مَعَارِفَ واستِفَادَاتٍ، ويُحَصِّلُ ثِمارًا طَيِّبَةً أثناءَ بَحْثِه في العَمَلِ، ومُحَادَثَتِه مَعَ
إخوانه .
أمَّا بِخُصُوصِ هذا الحديثِ، فَقِصَّتُه مَعِيَ قَديمةٌ :
فمُنذُ أيَّام الشَّبابِ، وأنا أقفُ - مِنْ حينٍ لآخَرَ – على قول الحافِظِ الهَيْثَمِي الله فيهِ : رِجَالُه ثِقَات»، واستشهادِ آخرين بهذا القول أحيانًا؛ وأَنَا مُتعَجُبٌ ومُتَحَيِّرٌ بَعْضَ الشَيءٍ في هَذا الحُكْم، لاسيَّمَا أَنَّه قَدْ أَتَى عَلَيَّ وعلى كثيرينَ غَيْرِي زمانٌ كُنَّا نَظُنُّ فِيهِ أنَّ عِبارَةَ: «رِجَالُه ثِقَاتٌ مِنْ نَحْوِ المُنْذِرِيِّ والهَيثَمِي تَعْنِي صِحَّةَ الحديثِ الَّذِي قِيلَتْ فيهِ.
وذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا بِالشَّيْخ العَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الألباني - رَحِمَهُ اللَّهُ وجزَاء عَنِ الإِسْلامِ والسُّنَّةِ خَيرًا - ؛ فَيُبَيِّن لنا سقمَ هذَا الفَهم ، وعَوارَ هذَا المَسْلَكِ .
وكُنتُ قَدْ جَمَعْتُ عَددًا كبيرًا مِنَ الأحاديثِ الَّتِي وَصَفَها الحافِظُ الهَيثَمِيُّ الله بهذا الوَصْفِ، أَوْ جوَّدَ أسانيدها، أوْ حَسَّنَها فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ»،
- V -