17
تخريجُ حَدِيثِ أنس بنِ مَالِك له والحُكْمُ عليهِ
۱۹
قَالَ : إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر ترك حديثه فإذا اتهم بالحديث ترك حديثه، فإذا أكثر الغلط ترك حديثه، وإذا روى حديثاً اجتمع عليه أنه غلط ترك حديثه، وما كان غير هذا فارو عنه
(1)
وقَالَ ابنُ رَجَب : «أَمَّا أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحَدِيث - إذا تفرد به واحد - وإن لم يرو الثقات خلافه - : إنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ،ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضاً، ولهم في كل حَدِيث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه (٢) .
-
،...
وقَالَ
. أنّ عبد الله بن كيسان سَلَكَ في هذا الحَدِيث الجادة، وهذه عادة الضعفاءِ عِنْد الخطأ، قَالَ ابنُ رَجَب : (وَقَالَ (۳) في عُمَارة بن زَاذان : يروي عَنْ ثابت أحاديث ،مناكير، ثمّ قَالَ : هؤلاء الشيوخ رووا عن ثابت، وكان ثابت جُلّ حَدِيثِهِ عَنْ أنس، فَحَمَلوا أحاديثه عن أنس. ابن هاني: قَالَ :أحمدُ : كَانَ حماد ثبتاً في حَدِيث ثابت البناني، وبعده سليمان بن المغيرة وكانَ ثابت يحيلون عليهِ في حَدِيث أنس، وكلّ شيء لثابت رُوَي عَنْه يقولون ثابت عَنْ أنس، وَقَالَ أحمد ـ في رواية أبي طالب -: «أهلُ المدينةِ إذا كَانَ الحَدِيث غلطاً يقولون : ابن المنكدر عَنْ جابر، وأهلُ البصرة يقولون : ثابت عَنْ أنس، يحيلون عليهما». ومراد أحمد بهذا كثرة من يروي عَنْ ابن المنكدر من ضعفاء أهل
(۱) الضعفاء للعقيلي (۱۳/۱) معرفة علوم الحَدِيث للحاكم ( ص٦٢)، الكفاية (١٤٢)،
شرح علل الترمذي (٤٠٠/١)
(۲) شرح علل الترمذي (٣٥٢/١).
(۳) أي: أحمد بن حنبل.