← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث تعظيم الربا على الزنا - الصياح - غير ملون
علي بن عبد الله الصياح كتب التخريج والزوائد
A− A+
18
تخريج حَدِيثِ أَنس بنِ مَالِكَ والحُكْمُ عليهِ الحفظ المدينة، وكثرة من يروي عَنْ ثابت من ضعفاء أهل البصرة، وسيئ والمجهولين منهم، فإنه كَثُرتْ الرواية عَنْ ثابت من هذا الضرب فوقعت المنكرات في حديثه وإنما أتي مِنْ جهة من رَوَى عَنْه من هؤلاء، وذَكَرَ هذا المعنى ابن عدي وغيره . ولما اشتهرت رواية ابن المنكدر عَنْ جابر، ورواية ثابت عَنْ أنس صَارَ كُلِّ ضعيف وسيئ الحفظ إذا رَوَى حَدِيثاً عَنْ ابن المنكدر يجعله عَنْ جابر عَنْ النبي ، وإِنْ رَوَاهُ عَنْ ثابت جَعَلَهُ عَنْ أَنس عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم هذا معنى كلام الإمام أحمد والله أعلم (۱) . وكثيراً ما ينبه المحدثون على هذه القرينة ويستعملونها في إعلال الأخبار، مِنْ ذلك قول أبي حَاتِم بشر قد سمع من واثلة، وكثيراً ما يحدث بشر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك، وظن أن هذا مما رَوَى عن أبي إدريس عن واثلة (٢). وقول ابن عدي: والمقدّمي مع ضعفه أخطأ على حماد بن زيد فقال : عن ثابت عن أنس، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة (۳). وقال ابن دقيق العيد : أنّ الطريقة المعروفة : عروة عن عائشة وعروة عن فاطمة نادر وأقرب عند التحديث من الحفظ سبق الوهم إلى الغالب المشهور، فعدوله عنه إلى النادر أقرب إلى أن يكون عن تثبت، وقد رجح بعض الروايات بمثل هذا (٤) . (۱) شرح علل الترمذي (٦٩٠/٢). (۲) العلل (٣٤٩/١ رقم ١٠٢٩) (۳) الكامل (۲۰۱۱)، وانظر: الكامل (٤٢١/١ ، ٤١٨/٣، ٧٨/٤، ٢٢٩/٦، ٢٨٦). (٤) الإمام (۱۸۸/۳).