8
تحريم آلات الطرب
१
والأُذنان زناهما الاستماع . واللسان زناه الكلام
واليدان زناهما البطش ، ( وفي رواية اللمس ) .
والرّجل زناها الخطا
والفم زناه القُبَل ] .
والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفَرْجُ ويكذِّبه
رواه مسلم وغيره(۱).
قلت : فتبين مما تقدم بطلان تقييد الشيخ ( أبو زهرة ) – ومن قلده - الموسيقى والغناء المحرم بما يثير الغريزة الجنسية ، وأن الصواب تحريم ذلك مطلقا ، لإطلاق الأحاديث الآتية ، ولقاعدة سد الذريعة .
ونحوه في البطلان ما يأتي .
٣ - قوله : « وأَنَّ العرب كانوا يرجزون ويغنون ويضربون بالدف ) !
فأَقول
: هذا باطل من وجوه يأتي بيانها، ومن الواضح أنه يريد بـ ( العرب ) الشلف ، وحينئذ فتعبيره عنهم بهذا اللفظ تعبير قومي عصري جاهلي ، يستغرب جدا صدوره من شيخ أزهري ! فأقول
الوجه الأَوَّل : أَنَّه كلام مرتجل لا سنام له ولا خطام ، لم يقله عالم من
( ۱ ) والرواية الأخرى لابن حبان وأحمد ، والزيادة لأبي داود وأحمد ، وهو مخرج في الإرواء ) ( ۱۷۸۷ ) ، و ( الصحيحة ) ( ۲۸۰٤ ) ، و ( ظلال الجنة ) ( ۱۹۳ ) ، و ( صحيح أبي داود » ( ١٨٦٨ ) .