7
تحريم آلات الطرب
عنه ،
أمكن ذلك فمتى ؟ أَقبل تعاطيه ؟! أم بعد أن يسكر ؟! فهذا مما سكتوا وتركوا الأمر للشارب ! كما فعل مثل ذلك الشيوخ المشار إليهم من التفريق بين
الموسيقى المثيرة المحرَّمة ، والموسيقى غير المثيرة المباحة !! فهل يقول بهذا من يؤمن بمثل قوله : ه .. ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه » . وقوله له : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) إلى غير ذلك من نصوص الكتاب والسنة ، التي عليها قامت قاعدة ( سد الذريعة ) ، والتي تعتبر من كمال الشريعة ، وأشاد بها الشيخ القرضاوي نفسه ، في مقدمة كتابه ) الحلال والحرام » ؟! وضرب لها
ابن القيم عشرات الأمثلة من الكتاب والسنة ، فراجعها فإنّها هامة (۱) .
معروف
أنه
وأسوأ من هذا التفريق وذاك ، ما كنت قرأته في نشرة لحزب إسلامي يجوز للرجل أَنْ يقبل المرأة الأ الأجنبية عند السلام عليها ، وليس مصافحتها فقط ، بل وتقبيلها أَيضًا ، قالوا : ولكن بنية طيبة وبغير شهوة !! : فأعرض هؤلاء جميعا عن تطبيق تلك القاعدة العظيمة المدعمة بعشرات الأدلة ، مع إعراضهم عن الأدلة العامة كما لا يخفى ، بل خالفوا مثالا آخر لم يذكره ابن القيم ، وفيه رد عليهم في الصحيح ، هؤلاء في استباحتهم تقبيل
الأجنبيات ومصافحتهن ، ، وأُولئك في الاستماع لأغانيهن ، كالغزالي مع أُم
كلثوم ! واعتبر ذلك النبي الله نوعا من الزنا ، فقال :
كُتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة :
فالعينان زناهما النظر
٣٦١ /
٣٧٠ ) ، وما يأتي
(۱) ( إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان » ( ( ص ۱۰۱ ) ، وسيأتي له كلام جيد في هذا المعنى وبعض الأمثلة ( ص ١٥٣ - ١٥٦ ) .