← المكتبة ▭▭ 2 pages
تحريم آلات الطرب - الألباني - ط مكتبة الدليل ط2
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
6
تحريم آلات الطوب المثيرة ) يعني الغناء ! V فأقول : هذا القيد نظري غير عملي ، ولا يمكن ضبطه ، لأَنَّ ما يثير الغريزة يختلف باختلاف الأمزجة ذكورة وأُنوثة ، شيخوخة وفتوة ، وحرارة وبرودة ، كما لا يخفى على اللبيب وإني والله لأتعجب أشد العجب من تتابع هؤلاء الشيوخ الأزهريين على هذا القيد النظري، فإنَّهم مع مخالفتهم للأحاديث الصحيحة ، ومعارضتهم لمذاهب الأئمة الأربعة وأقوال السلف يختلقون عللا من عند أنفسهم لم يقل بها أحد من الأئمة المتبوعين ، ومن آثارها استباحة ما يحرم من الغناء والموسيقى عندهم أيضًا ، ولنضرب على ذلك مثلا، قد يكون لأحدهم زوجة وبنون وبنات، كالشيخ الغزالي مثلا الذي يصرح – وقد يتباهى ! – بأنه يستمع لأم كلثوم ومحمد بن عبدالوهاب الموسيقار (!) وأضرابهما ، فيراه أولاده بل وربما تلامذته، كما حكى ذلك هو في بعض كتاباته ، فهل هؤلاء يستطيعون أن يميزوا بعلمهم ومراهقتم بين الموسيقى المثيرة فيصمون آذانهم عنها ، وإلا استمروا في الاستماع إليها! تالله إنَّه لفقه لا يصدر إلا من ظاهري جامد بغيض، أو صاحب هوى غير رشيد. أوص لقد ذكرني هذا بتفريق المذهب الحنفي بين الخمر المتخذ من العنب ، فهو حرام كله ، لا فرق بين قليله وكثيره ، وبين الخمر المتخذ من غير العنب كالتمر ونحوه ؛ فلا يحرم منه عندهم إلا الكثير المسكر !(۱). أَمَّا كيف التفريق عمليا بين القليل غير المسكر فيه ، والكثير المسكر ، وإن ( ۱ ) انظر فقه حديث البخاري في تحريم الخمر والمعازف في المجلد الأول من « سلسلة الأحاديث الصحيحة ) رقم ( ٩١ ) .
→ prev 6 / 211 next ←