23
٢٤
تحريم آلات الطرب
أصاب ! فاعتبروا يا أُولي الألباب
وأَمَّا الحديث الذي يذكره بعض الكتاب المعاصرين – كالمودودي رحمه الله - تقليدًا لمذهبه الحنفي أَنَّ النَّبي الله قتل مسلما بذمي ! فهو منكر لا يصح - كما قال بعض ، وقد تكلمت عليه في « سلسلة الأحاديث الضعيفة »
الأئمة
برقم ( ٤٦٠ ) مفصلا
ثمَّ إِنَّني لأتساءل أنا وكل ذي لب منصف : لم أهدر الشيخ الغزالي العمل بهذا الحديث الصحيح وهو موافق لعموم قوله تعالى : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين . ما لكم كيف تحكمون ؟ وإن كان قد سيق في غير هذا السياق ، فإنَّ الغزالي نهم في التمسك بعموم القرآن ولو كان مخصصا بالأحاديث النَّبوية ! والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها ما تقدم قريبا من إنكاره على كافة العلماء محدّثين وفقهاء - جعلهم ديَّة المرأة على النّصف من ديَّة الرَّجل ، ونسبهم
إلى مخالفتهم لظاهر الكتاب يعني قوله تعالى : ﴿ النفس بالنفس : ! رابعًا : تأَمَّل معي أَيُّها القارئ الكريم ، تلطف الشيخ الغزالي مع أعداء الله : اليهود والنصارى بقوله : « مخالفينا في الدين » وقد يقول فيهم أحيانًا إخواننا ( ! وقابل ذلك بمواقفه العديدة تجاه إخوانه في الدين كيف يشتد على علمائهم الأموات الأموات منهم والأحياء ، وبخاصة طلاب العلم منهم ، وقد مرت بك قريبًا بعض الأمثلة مما قاله في أهل الحديث وشراحه ، فيا ترى أذلك مما أودعه في كتابه « خلق المسلم » ؟! أم هو مخالفة صريحة لمثل قوله تعالى : ﴿ أَذلَّةٍ على المؤمنين أعزة على الكافرين ؟! وقوله عزّ وجل : يا أَيُّها الذين آمنوا لم تقولون