24
تحريم آلات الطرب
ما لا تفعلون . كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ؟!
تلك نماذج قليلة ، من مواقف للشيخ الغزالي كثيرة ، تجاه الأحاديث النبوية الصحيحة ، والأحاديث الضعيفة ، يأخذ منها ما يشاء ، ويرفض منها ما خالف هواه ، دون أن يستند في ذلك إلى قاعدة تذكر عند أحد من العلماء ، بل هي
العشوائية العمياء ، كما تقدم
من الأمثلة
ذكرت ذلك ليتبين القراء طريقته في رفضه للأحاديث الصحيحة عند عند أهل الاختصاص من العلماء ، فلا هو منهم علمًا حتى يستطيع معرفة الصحيح من الضعيف انطلاقا من قواعدهم - وكتابه ( فقه السيرة ) بتخريجي إيّاه ، وما تقدم - « الأمثلة دليل قاطع على ذلك – ولا هو معهم كما قال الله تعالى : ( وكونوا مع الصادقين ، وقال : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ، ومقدمته لا تعلمون لتخريجي المشار إليه وما سبق من الأمثلة أيضا يؤكد كل ذلك ، فمن لم يكن أُولئك العلماء ، ولا هو معهم ، فالأحرى به أن يكون لسان حاله – على الأقل –
،
كما قال ذلك الشاعر الجاهلي :
وهل أَنا إِلَّا من غزية إِنْ غوت غويتُ وإِنْ تَرشَد غزيَّة أَرشَد
من
وختام ذلك موقفه من حديث البخاري في المعازف ، وأسلوبه في تضعيفه إيَّاه ، فهذا وحده يكفي للدلالة على أنه لا ينطلق في نقده للأحاديث إلا من الهوى ، والظنّ الأعمى ! فقد قال ( ص ٦٦ - ٦٧ ) لأحد علماء الخليج ، وهو يناقشه في ليلة النصف من شعبان : ( أَظنُّ الأحاديث التي وردت في ليلة النصف أقوى من الأحاديث التي وردت في تحريم الغناء » !