17
۱۸
تحريم آلات الطرب
يقل بها حتى ابن حزم الذي يعتبر إمام هؤلاء المقلدين في التضعيف ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى
وقد مهد لهم في الإنكار والتضعيف بعض المشهورين من العلماء المعاصرين ، كالشيخ يوسف القرضاوي ، تقليدا منه للشيخ محمد أبو زهرة - وقد تقدمت فتواه في ذلك ، ولعله من تلامذته الذين تخرجوا من مدرسته ، ورضعوا من لبانته - فقد صرَّح في كتابه ) الحلال والحرام ) بقوله ( ص ۲۹۱ - الطبعة ۱۲ ) تحت عنوان ( الغناء والموسيقى ) :
ومن اللهو الذي تستريح إليه النفوس ، وتطرب له القلوب ، وتنعم به الآذان : الغناء .. ولا بأس بأن تصحبه الموسيقى غير المثيرة ) !
واستروحَ في ذلك إلى مذهب ابن حزم ، وتضعيفه
لأحاديث التحريم
،
فنقل ( ص ٢٩٣ ) عنه أنه قال :
كل ما روي فيها باطل موضوع » !
وتجاهل الشيخ - عفا الله عنا وعنه - الردود المتتابعة مر السنين على ابن حزم من قبل أهل الاختصاص في الحديث وحفاظه ، وممن هو أعلم منه فيه ، كابن الصلاح وابن تيمية وابن حجر وغيرهم ممن يأتي ذكرهم
الأحاديث بالبطلان
كما تجاهل المبالغة الظاهرة في حكم ابن حزم على والوضع ، فإنَّه لا يلزم من وجود علة في الحديث الحكم عليه بالوضع ، ولا سيما إذا كان في ( صحيح البخاري ) ، كما لا يخفى على المبتدئين في هذا العلم ، فكيف وهناك أحاديث أُخرى صحيحة أيضًا كما سيأتي ، فلو كانت ضعيفة