← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد - الألباني - المكتب الإسلامي - ط 4
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
5
والله عز وجل يقول ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (۱) وأي إثم وعدوان أشد من اتهام المسلم بما ليس فيه بل بخلاف ما هو عليه ! ولو أن بعض هؤلاء المتظاهرين بما ذكرنا أصابه من الاعتداء دون ما أصابنا لسارع إلى الرد، ولسان حاله ينشد: ا لا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا أقول على الرغم من ذلك : فاني لأرى أن طبع الرسالة من جديد على وضعها السابق ليس من ورائه فائدة تذكر لذلك كان لا بد من حذف بعض التعليقات، وتعديل قليل من العبارات مما يهذب من أسلوبها ويتناسب مع طبعتها الجديدة، ولا ينقص من قيمتها العلمية، وبحوثها المهمة. وقد كنت ذكرت في مقدمة الطبعة الأولى أن موضوع الرسالة ينحصر في أمرين هامين جداً : الأول : حكم بناء المساجد على القبور. الثاني : حكم الصلاة في هذه المساجد . وإني آثرت البحث فيهما ، لأن بعض الناس خاضوا فيهما بغير علم، وقالوا ما لم يقله من قبلهم عالم، لا سيما وأكثر الناس لا معرفة عندهم فيه مطلقاً، فهم في غفلة عنه ساهون، وللحق ،جاهلون ويدعمهم في ذلك سكوت العلماء عنهم - إلا من شاء الله وقليل ما هم - خوفاً من العامة، أو مداهنة لهم في سبيل الحفاظ على منزلتهم في صدورهم، متناسين قول الله تبارك وتعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينـاه للناس في (۱) سورة المائدة الآية ٢ .