← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد - الألباني - المكتب الإسلامي - ط 4
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
26
أمامهم فيها جثث جماعة من الأتراك كانوا ماتوا غرقاً في باخرة . وبهذه المناسبة نلفت النظر إلى أن الغالب من هديه هو الصلاة على الجنائز في «المصلى» خارج المسجد، ولعل من حكمة ذلك إبعاد المصلين عن الوقوع في مثل هذه المخالفة التي نبه عليها العلامة القاري رحمه الله . ونحو الحديث السابق ما روى ثابت البناني عن أنس رضي عنه قال : كنت أصلي قريباً من قبر، فرآني عمر بن الخطاب، فقال: القبر القبر . فرفعت بصري إلى السماء وأنا أحسبه يقول : القمر!» (1) . وأما المعنى الثالث : فقد قال به الإمام البخاري، فإنه ترجم للحديث الأول بقوله باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور» . فقد أشار بذلك إلى أن النهي عن اتخاذ القبر مسجداً يلزم منه النهي عن بناء المسجد عليه، وهذا أمر واضح، وقد صرح به المناوي كما سبق آنفاً وقال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث : 6 (۱) رواه أبو الحسن الدينوري في ( جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن القزويني (ق ۱/۳ باسناد صحيح وعلقه البخاري (٤٣٧/١) - فتح)، ووصله عبد الرزاق ايضاً في ( مصنفه ، (١٥٨١/٤٠٤/١) وزاد : « إنما أقول القبر : لا تصل إليه ) . - ٢٦ -