← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكلم الطيب - ابن تيمية - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي
تقي الدين احمد ابن تيمية كتب الألباني
A− A+
15
خالف الإجماع وهذا كما أنه لا يجوز أن يحرم شيء إلا بدليل شرعي، لكن إذا علم تحريمه، وروى حديث في وعيد الفاعل له، ولم يعلم أنه كذب، جاز أن يرويه، فيجوز أن يروى في الترغيب والترهيب ما لم يعلم أنه كذب، لكن أن الله رغب فيه ، أو رهب منه بدليل آخر غير هذا الحديث فيما علم المجهول حاله » وقال الشيخ علي بن عروة في الكواكب ) (۱/۷۸/۲) وقد ذكر مذاهب العلماء في صلاة التسبيح » : وقال الشيخ أبو محمد المقدسي : لا بأس بها، فإن الفضائل لا يشترط لها صحة الخبر. كذا قال قال شيخ الإسلام ابن تيمية : العمل بالخبر الضعيف، بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب، أو تخاف ذلك العقاب . ومثله الترغيب والترهيب بالاسرائيليات والمنامات، ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي، لا استحباب ولا غيره، لكن يجوز ذكره في الترغيب والترهيب، فيما علم حسنه أو قبحه بأدلة الشرع ، فإنه ولا يضر ، واعتقاد موجبه من قدر ثواب وعقاب ، يتوقف على الدليل ينفع الشرعي قلت : فهذا الذي انتهى إليه المصنف رحمه الله في هذه النصوص عنه : انه لا يجوز إثبات حكم شرعي مستحباً كان أو غيره بالحديث الضعيف هو الحق الذي لا يجوز غيره عندنا . وينتج من ذلك عدم التفريق بين أحاديث الفضائل وأحاديث الأحكام ، في عدم التساهل في روايتها إلا بعد التأكد من ثبوتها ، أو مع بيان عدم ثبوتها ، ولو بالاشارة إلى ذلك ، كما فعل المؤلف في بعض أحاديث الكتاب . وذلك مذهب كثير من العلماء المحققين كالحافظ ابن حجر والإمام الشوكاني والعلامة صديق حسن خان والشيخ أحمد شاكر وغيرهم، ولا مجال الآن لذكر أقوالهم ، فذلك له مكان آخر إن - 10